نشر موقع "فوت ميركاتو" نقلا عن موقع "affaritaliani" عن فضيحة مالية تم وصفها بأنها الأكبر في إيطاليا منذ فضيحة قضية "الكالتشيوبولي" التي تسببت في هبوط نادي يوفنتوس في عام 2006 بجانب خصم العديد من النقاط من مختلف الأندية الإيطالية.
ونشر الموقع الإيطالي تفاصيل قوية حيث كشف عن وجود تلاعب مالي ضخم في حسابات نادي إنتر ميلان أثناء ملكية النادي للصيني زهانغ كانغيانغ.
ما هي فضيحة إنتر ميلان؟
أشار المصدر إلى أن هناك تلاعب كبير في مداخيل نادي إنتر ميلان الإيطالي في الفترة بين 2016 إلى 2019، ليتم تحسين صورة ووضيعة نادي إنتر الاقتصادية، الأمر الذي جعله يتفادى الهبوط إلى درجة أدنى أو خصم للنقاط أو وقف للقيد بسبب التلاعب بقواعد اللعب المالي النظيف.
وأضاف بعض التفاصيل الهامة حول تلك القضية، حيث أكّد الموقع أن الرعاية الآسيوية للنادي، وخصوصا في الصين، عندما استحوذت مجموعة "سونينغ" الصينية على أغلبية حصة النادي الإيطالي.
وكشف عن وجود أرباح بين عامي 2016 و2019 قُدرت بـ300 مليون يورو، التي تُمثل 27% من إجمالي إرادات النيراتزوري، خلال الفترة نفسها، مضيفا لوجود 131.4 مليون يورو تم تحصيلها من عقد داخلي ضمن مجموعة "سونينغ".
بالإضافة إلى 165.6 مليون يورو من "شركاء" لم يتم الكشف عنهم مما جعل الشكوك تحوم حول تلك الأموال التي دخلت إلى النادي الإيطالي.
وعانى نادي إنتر ميلان من عقوبات من الهيئة الإدارية الأوروبية في 2015 ليتفق النادي مع الهيئة لتسوية أموره المالية بحلول عام 2019، وهو ما تحقق بالفعل وأخرج النادي من أزمة الوقوع في مشاكل مع قانون اللعب المالي النظيف.
زيادة ضخمة في إيرادات النادي لا تتناسب مع المصروفات
وأردف التقرير بعض التفاصيل الجديدة حيث قال: "مصروفات النادي ارتفعت بشكل جنوني بين عاميّ 2016 إلى 2019 في المقابل الإيرادات التقليدية مثل حقوق البث التلفزيوني ومبيعات التذاكر يستحيل أن تُغطي العجز، ما يدل على وجود مناورة في العقود التجارية وعقود الرعاية خصوصا التي تم توقيعها مع شركات صينية في قطاع السياحة، وشركة أخرى للسفر عبر الإنترنت، وشركة ثالثة للتسويق الرياضي، بالإضافة إلى شركة مساهمة عامة دفعت رسوم دخول قدرها 10 ملايين يورو وعقدًا سنويًا بقيمة 25 مليون يورو للترويج لعلامة إنتر التجارية في جنوب شرق آسيا".
واختتم موقع "affaritaliani" تقريره وقال: "كل هذه الشركات ليست لديها أدنى علاقة بكرة القدم، ولم تنشر الشركات نفسها، أي تقارير عن وجود أي استثمارات في نادي إنتر، مما يجعل الشكوك تحوم حول مداخيل النادي الإيطالي".
وأضاف أيضا: "مداخيل النادي ازدادت بشكل ملحوظ جدا بين 2016 و2019، بنسبة قاربت الـ50% (46% تقريبا)، لكن بجانب تلك الإيرادات غير الاعتيادية التي جاءت من رعاة صينين، فهناك اختلالات واضحة في نادي إنتر تشير إلى وضع مالي غير مستقر، وممارسات إدارية مشبوهة، وتدخلات مؤسسية مزعومة ساهمت في استمرار عمل النادي رغم ميزانيته العمومية التي تُعتبر غير مستدامة."
وأكّد التقرير في نهايته أن هيئة الرقابة على كرة القدم الإيطالية، منعت استبعاد نادي إنتر من الواجهة، وتم تطبيق لوائح وعدم تطبيق لوائح أخرى على النادي، مما تسبب في عدم إصدار أي عقوبات، على العكس ما حدث مع أندية أخرى ارتكبت مخالفات مشابهة وتم إصدار عقوبات عدة عليها.
(ترجمات)