ثبّت بنك إسرائيل أسعار الفائدة، اليوم الأربعاء، لسادس اجتماع على التوالي، لكنه أثار احتمال رفع أسعار الفائدة في المستقبل إذا أدى صراع مسلح على جبهتين إلى زيادة التضخم أكثر من المتوقع.
وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 4.50% لقلقه أيضاً إزاء علاوة المخاطر لدى المستثمرين في إسرائيل. وتواصل تلك العلاوة الارتفاع منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
وقال البنك المركزي في بيان "نظرا لاستمرار الحرب، ستركز سياسة اللجنة النقدية على استقرار الأسواق وتقليص حالة عدم اليقين إلى جانب استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي".
وأعرب صناع السياسات عن مخاوفهم بشأن ارتفاع التضخم الناجم إلى حد كبير عن قيود الإمدادات، ذات الصلة بالحرب مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في غزة وتسارع القتال مع "حزب الله" في لبنان، قائلين إن الزيادة في وتيرة التضخم واسعة النطاق.
وارتفع معدل التضخم السنوي في إسرائيل إلى 3.6% في أغسطس من 3.2% في الشهر السابق، ليزداد بعيداً عن المستوى الذي تستهدفه الحكومة بين 1 و3% بعد أن كان هبط إلى 2.5% في فبراير.
وقال محافظ بنك إسرائيل أمير يارون في مؤتمر صحفي بعد القرار إن الاتجاه المستقبلي بالنسبة لأسعار الفائدة "يعتمد على البيانات".
حالة عدم اليقين
وقبل الحرب، كان من المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن ارتفعت بسرعة في عامي 2022 و2023. وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس في يناير، لكنه ظلّ ثابتاً منذ ذلك الحين بسبب الحرب، وتزايد ضغوط التضخم ونمو عجز الموازنة وزيادة علاوة المخاطر.
وبدأ بعض المستثمرين التكهن بأن التضخم سيواصل الارتفاع مما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
وقال يارون "إذا ارتفع التضخم بمعدل أسرع مما توقعنا... يمكننا بالتأكيد رفع أسعار الفائدة". وأضاف أن معدل التضخم من المتوقع أن يرتفع في الأمد القريب.
وقال يارون إن المستوى الحالي لأسعار الفائدة يُعتقد أنه كاف لإعادة التضخم في نهاية المطاف إلى مستواه المستهدف.
وأضاف أن حالة عدم اليقين في إسرائيل في الفترة الحالية أكبر بكثير مما تشهده البنوك المركزية الأميركية والأوروبية التي بدأت بتخفيف سياستها.
وجاء قرار تثبيت أسعار الفائدة على الرغم من أن إدارة الأبحاث بالبنك خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي هذا العام إلى 0.5% من تقدير سابق بلغ 1.5%.
وسجل الاقتصاد نموًّا سنويًّا بنسبة 0.7% في الربع الثاني، وهو ما يتباطأ بشكل ملحوظ من وتيرة بلغت 17.2% في الربع الأول.
(رويترز)