أظهرت نتائج مسح أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة في فبراير الماضي، أنّ معظم الأميركيين يتعرضون يوميا لسيل من محاولات الاحتيال، حيث خسر نحو 3 من كل 10 أشخاص أموالا أو بيانات شخصية.
صعوبات يواجهها البالغون في أميركا
وتسلط نتائج المسح الضوء على الصعوبات التي يواجهها البالغون في أميركا يوميا في تصنيف المكالمات، وتجاهل الرسائل، أو محاولة تحديد مدى مشروعية الطلبات العاجلة التي يتلقونها من مزود خدمة الهاتف المحمول.
وفي استطلاع منفصل أجرته مؤسسة غالوب وتحالف وقف عمليات الاحتيال، وحصلت (أ ب) على نتائجه حصريا، ظهر أنّ نحو 1 من كل 10 أميركيين بالغين قالوا في العام الماضي وحده إنهم أو أحد أفراد أسرهم تعرضوا للخداع من قبل محتالين، ما أدى إلى خسارة أموال أو السماح بالوصول إلى حساباتهم المالية، وقال ما يقرب من نصفهم إنهم خسروا أكثر من 500 دولار في محاولات الاحتيال.
هذه الزيادة الكبيرة في عمليات الاحتيال تجعل العديد من الأميركيين يشعرون بأنهم معرضون باستمرار لخطر الوقوع ضحية للاحتيال، ومن دون أيّ سبيل لاستعادة أموالهم في غالب الأحيان. وفي كلا الاستطلاعين.
أفاد عدد قليل من الضحايا بأنهم أبلغوا الحكومة الاتحادية أو سلطات إنفاذ القانون المحلية عن عملية الاحتيال.
ووجد معهد جالوب أنّ العديد من الضحايا لم يبلغوا عن عملية الاحتيال لأنهم لم يعتقدوا أنّ ذلك سيُحدث فرقًا في استرداد أموالهم.
يقول آدم براتر، 42 عاما: "يجب أن تكون حذرا للغاية هذه الأيام"، حيث واجه مشاكل على تطبيقات المواعدة، وفي إحدى المرات أرسل أموالا إلى شخص ادعى أنه في الخارج بسبب مهمة عسكرية ويحتاج إلى المال لشراء الطعام. وأدرك أنها عملية احتيال عندما لم تتوقف الطلبات.
ويعتقد "براتر"، أنّ البنوك وشركات التواصل الاجتماعي تتحمل مسؤولية مساعدة ضحايا الاحتيال، وأنه على الحكومة بذل المزيد من الجهد.
ويضيف: "لو أرادت الجهات التنظيمية الاتحادية التدخل وعقد اتفاقيات مع هذه الشركات (التواصل الاجتماعي والبنوك) لرد أموال الضحايا، لكان بإمكانها ذلك".
كبار السن الأكثر عرضة للاحتيال
كما أظهر استطلاع أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث، أنّ كبار السن أكثر عرضة لمحاولات الاحتيال اليومية، إذ أفاد نحو 7 من كل 10 أميركيين ممن تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر، بتلقيهم اتصالات من محتالين مشتبه بهم مرة واحدة على الأقل يوميا، مقارنة بنحو 4 من كل 10 أميركيين دون سن الـ30.
كما وجد الاستطلاع أنّ التواصل عبر شحن الطرود أو الخدمات المصرفية كان من بين أكثر الأساليب شيوعا بين محاولات الاحتيال.
وأفاد نحو 4 من كل 10 أشخاص ممن تواصل معهم محتالون بأنّ واحدة على الأقل من المحاولات التي تلقوها خلال السنوات القليلة الماضية كانت عبر فيسبوك أو فيسبوك ماسنجر، بينما قال نحو 2 من كل 10 إنهم تلقوا اتصالات عبر واتساب، ونسبة مماثلة عبر إنستغرام.
وأظهر استطلاع أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث أنّ نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة (51%) يعرفون شخصا ما - كصديق أو أحد أفراد العائلة - خسر أموالا نتيجة لعملية احتيال، بينما أفاد نحو 3 من كل 10 أميركيين أنهم تعرضوا شخصيًا للاحتيال واضطروا للتخلي عن أموالهم أو معلوماتهم الشخصية.
ووجد استطلاع رأي غالوب أنّ نحو 1 من كل 10 أميركيين قالوا إنهم أو أحد أفراد أسرهم تعرضوا للاحتيال في عام 2025، بينما قال 6% إنهم تعرضوا للاحتيال شخصيا.
وقال نحو نصف الأشخاص الذين تعرضت أسرهم لعمليات احتيال العام الماضي بخسارة ما بين 125 و2,000 دولار ، وفقا مركز غالوب.
ووجد غالوب أنّ نحو 1 من كل 10 أميركيين تعرضوا للاحتيال مرات عدة.
(أ ب)