أعلى سعر في تاريخه.. الديزل يتجاوز 6 دولارات للغالون في أميركا

آخر تحديث:

شاركنا:
زاد نقص الوقود في الأسواق العالمية (رويترز)

تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا مع امتداد تداعيات الحربين في إيران وأوكرانيا إلى المصافي وإمدادات الوقود، ما يهدد بزيادة تكاليف النقل والغذاء والسلع والطاقة داخل الاقتصاد الأميركي.

سعر الديزل الأميركي يتجاوز 6 دولارات لأول مرة

سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة أعلى مستوى في تاريخه، مع ارتفاع المتوسط الوطني إلى 6.0556 دولارات للغالون، وسط اضطرابات حادة في إمدادات الوقود العالمية ونقص الطاقة الفائضة لدى المصافي.

وارتفع السعر في كاليفورنيا إلى 7.9827 دولارات للغالون، ما يزيد الضغوط على قطاع الزراعة في الولاية، في ظل اعتماد المزارعين على الديزل لتشغيل الجرارات ومعدات الزراعة والحصاد ونقل المنتجات.

ويتحمل سائقو الشاحنات والمزارعون حاليًا تكلفة تزيد بنحو 63% لملء خزانات مركباتهم ومعداتهم، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

لا يقتصر تأثير ارتفاع الديزل على سائقي المركبات، إذ يستخدم الوقود في تشغيل الشاحنات والقطارات والسفن التي تنقل السلع إلى الأسواق، كما تعتمد عليه المعدات الزراعية وبعض أنظمة التدفئة وتوليد الكهرباء.

وتنتقل زيادة تكاليف الوقود تدريجيًا إلى المستهلك من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية والشحن والطاقة، ما يجعل الديزل أكثر تأثيرًا في التضخم من البنزين الذي يحظى عادة باهتمام أكبر من الأسر.

وقال رئيس شركة رابيدان إنرجي بوب مكنالي، إن الديزل يمثل شريانًا رئيسيًا للاقتصاد، محذرًا من أن صعود أسعاره يشكل مصدر قلق حقيقي بسبب امتداد تأثيره إلى معظم الأنشطة الإنتاجية واللوجستية.

700 مليون دولار إضافية يوميًا

قال رئيس قسم تحليل النفط في غاز بادي باتريك دي هان، إن بقاء أسعار الديزل عند مستوياتها الحالية قد يحولها إلى قاتل صامت للاقتصاد الأميركي، نتيجة انعكاس تكاليفها على جميع مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع.

وأضاف أن أسعار البنزين لم تسجل من قبل مستويات مرتفعة بهذا الحجم في هذا التوقيت المتأخر من العام، بعدما بلغ متوسط السعر عند المضخات مستوى قياسيًا خلال عطلة عيد العمال عند 4.15 دولارات للغالون.

وينفق الأميركيون حاليًا نحو 700 مليون دولار إضافية يوميًا على البنزين والديزل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يقلص الدخل المتاح للإنفاق على السلع والخدمات الأخرى.

حربا إيران وأوكرانيا تعطلان المصافي

تأتي القفزة في أسعار الوقود مع ارتفاع أسعار النفط الخام بعد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تجاوزت العقود الآجلة للخام الأميركي مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، وارتفعت بنحو 20% منذ بداية سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية إلى خفض عمليات التكرير ودفع موسكو إلى حظر صادرات الديزل، ما زاد نقص الوقود في الأسواق العالمية.

قال الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة فاليرو غاري سيمونز، إن الحربين في شرق أوروبا والشرق الأوسط تسببتا في توقف مصاف تبلغ طاقتها الإجمالية نحو 5 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس آندي ليبو، أن العالم فقد نحو 8% من إمدادات الديزل، في وقت لا تتوافر فيه طاقة تكرير احتياطية كافية لتعويض النقص.

ويؤدي غياب الطاقة الفائضة إلى زيادة حساسية الأسعار تجاه أي هجمات جديدة أو أعطال في المصافي أو اضطرابات في حركة الشحن، ما قد يبقي سوق الديزل تحت ضغط خلال الفترة المقبلة.

قالت رئيسة استراتيجية السلع العالمية في آر.بي.سي كابيتال ماركتس هليما كروفت إن ارتفاع أسعار الديزل يمثل تحديًا ضخمًا لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضافت أن المصافي الأميركية تعمل حاليًا عند معدل استخدام يبلغ 98%، ما يعني عدم وجود طاقة احتياطية كبيرة يمكن تشغيلها سريعًا لزيادة الإنتاج واحتواء الأسعار.

(ترجمات)