قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني العالمي إن "الدعم الخارجي للمغرب قد يساعد في تعويض الأثر المالي الذي ترتب عن الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق واسعة من المغرب في 8 سبتمبر الجاري، وخلف آلاف القتلى والجرحى والمشردين".
ورصدت الوكالة المتخصصة في التأمينات الائتمانية جهود التعافي التي بذلتها السلطات المغربية في أعقاب الزلزال الذي ضرب المغرب، وقالت إن آثاره ستؤدي إلى ارتفاع الإنفاق العمومي مع ما يشكله ذلك من مخاطر تفضي إلى اتساع العجز المالي على المدى القريب.
وأضافت الوكالة في تقرير جديد لها أن المساعدة الدولية قد تساعد المغرب في تعويض بعض ضغوط تكلفة إعادة الإعمار، وأشارت إلى أن التحويلات المرتفعة ستقدم مزيدا من الدعم للسيولة الخارجية.
زيادة الإنفاق
وقالت الوكالة إن "تكاليف الاسترداد المتعلقة بآثار وتداعيات الزلزال تؤدي إلى زيادة الإنفاق مما يؤدي إلى عجز أكبر وديون أعلى مما توقعنا في وقت المراجعة الأخيرة لتصنيف المملكة".
وأضاف التقرير أنه عندما "أكدنا على تصنيف المغرب +BB مع توقعات مستقرة في أبريل 2023، لاحظنا أن تصنيفاته كانت مقيدة جزئيا بسبب ارتفاع الدين العام وعجز الميزانية أكبر من نظرائه".
كما أبرزت الوكالة تحويلات الجالية المغربية بالخارج ومساهمتها المقدرة في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب حيث بلغت في عام 2022 حوالي 8.3%، قبل أن "ترتفع بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير إلى يوليوز 2023، لتصل إلى 66 مليار درهم، فيما تظل السياحة محركا مهما للنمو الاقتصادي بالمغرب وعائدات العملات الأجنبية".
وأشارت الوكالة إلى أن "الزلزال قد يُعيق جهود التعافي بعد الوباء، لكن الإيرادات زادت بالفعل بنسبة 50.9% بين يناير ويوليو على أساس سنوي، مما يجعلها أعلى بكثير من مستويات ما قبل الوباء".
(وكالات)