تبنّت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نبرة إيجابية ولكنها تظل حذرة، عقب تجاوز المعدن الأبيض مستوى 70 دولارًا للأونصة، غير أنّ هذا الصعود لا يُعد اختراقًا حاسمًا يؤكد استدامة الاتجاه الصاعد، ما يُبقي السوق عرضة لتقلبات حادة، خصوصًا في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة ترقب واضحة في السوق، مع بقاء مستوى 70 دولارًا تحت المجهر باعتباره نقطة ارتكاز رئيسية، بينما يراقب المتعاملون قدرة المعدن الأبيض على الحفاظ على زخمه الحالي والبناء عليه خلال الجلسات المقبلة.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير التوقعات، إلى أنه في حال تماسك الأسعار أعلى حاجز 70 دولارًا، فقد يواجه المعدن مقاومة أولى عند مستوى 78 دولارًا، تليها 83 دولارًا، مع احتمالية امتداد الزخم نحو الحاجز النفسي 90 دولارًا.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الفضة أنّ أولى مستويات الدعم تظهر عند 67 دولارًا، ثم 63 دولارًا، وفي حال تصاعد الضغوط البيعية قد يتجه المعدن لاختبار مستوى 60 دولارًا، وهو مستوى حرج من الناحية الفنية.
ويُنظر إلى مستوى 70 دولارًا حاليًا كنقطة ارتكاز رئيسية؛ إذ إنّ الثبات أعلاه يعزز فرص التعافي على المديين القريب والمتوسط، بينما يشير الفشل في الحفاظ عليه إلى ضعف الزخم الصاعد واحتمالات عودة المسار الهابط.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إنّ المضاربين على صعود العقود الآجلة للفضة يستهدفون تحقيق إغلاق أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا للأونصة، في المقابل، يسعى المضاربون على الهبوط إلى دفع الأسعار دون مستوى الدعم 61.2 دولارًا.
وعلى صعيد التداولات الفنية، يوضح أنّ أولى مستويات المقاومة تظهر عند 74.80 دولارًا، تليها 75 دولارًا، فيما تبدأ مستويات الدعم عند 70 دولارًا، ثم 67.70 دولارًا.
يو بي إس يحتفظ بنظرته الإيجابية
جدّد بنك يو بي إس، نظرته الإيجابية تجاه الفضة، معتبرًا أنّ البيئة الاقتصادية الكلية الداعمة للأصول الحقيقية، قد تمهّد لموجة صعود جديدة، رغم التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.
وأشار البنك إلى أنّ موجة البيع الأخيرة دفعت الفضة للتراجع إلى نحو 60 دولارًا للأونصة، بفعل سعي المستثمرين لتوفير السيولة في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، أوضح أنّ الفضة لا تُعد أداة فاعلة للتحوط في فترات ارتفاع عدم اليقين أو الحاجة للسيولة، إلا أنه شدد على ضرورة عدم تعميم الهبوط الأخير على المسار المستقبلي للمعدن.
في المقابل، يحتفظ البنك بنظرة داعمة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أنّ ارتفاع أسعار النفط ومخاوف الإمدادات، قد يعززان الاستثمارات في الطاقة الشمسية، ما يدعم الطلب على الفضة في تطبيقات الخلايا الكهروضوئية.
وتوقع البنك أن تواصل الفضة التحرك بالتوازي مع الذهب، مع استقرار نسبة الذهب إلى الفضة قرب مستوى 70 مرة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
وعلى صعيد الاستراتيجيات الاستثمارية، أوصى بتبني نهج يعتمد على بيع التقلبات، في ظل ارتفاع تقلبات عقود الخيارات إلى مستويات تتراوح بين 55% و60%، مع تفضيل استراتيجيات الاستفادة من علاوات المخاطر عبر البيع عند المستويات التي تتجاوز 55 دولارًا للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
(المشهد)