سجلت أسعار المحروقات بالمغرب انخفاضًا جديدًا ابتداء من الثلاثاء 16 يونيو 2026، بعدما خفضت شركات التوزيع سعر الغازوال أي السولار بنحو 40 سنتيمًا للتر، وسعر البنزين الممتاز بنحو 60 سنتيمًا، في ثاني موجة تراجع خلال يونيو مع هدوء نسبي في أسعار المنتجات النفطية عالميًا.
أسعار المحروقات بالمغرب بعد تحديث 16 يونيو
تعكس أسعار المحروقات بالمغرب أحدث مراجعة معلنة داخل محطات الوقود، إذ تراجع سعر لتر الغازوال إلى نحو 13.55 درهمًا في عدد من المحطات، بينما انخفض سعر البنزين الممتاز إلى نحو 14.27 درهمًا للتر، مع بقاء فروق محدودة بين المدن وشبكات التوزيع.
وتأتي هذه المراجعة بعد تخفيض سابق في بداية يونيو، حين تراجع الغازوال بنحو 53 سنتيمًا للتر، بينما بقي البنزين مستقرًا وقتها، قبل أن يلحق بالتراجع في تحديث منتصف الشهر.
يمثل انخفاض الغازوال تطورًا مهمًا للسوق المغربية، لأنه الأكثر ارتباطًا بتكاليف النقل المهني والشحن وتوزيع السلع، ولذلك يراقبه السائقون والمهنيون أكثر من البنزين.
وبعد أن كان الغازوال أي السولار قريبًا من 13.97 درهمًا للتر في بداية يونيو، عاد لينخفض في منتصف الشهر إلى مستويات قريبة من 13.55 درهمًا، ما يمنح قطاع النقل متنفسًا محدودًا بعد موجة ارتفاعات سابقة.
البنزين الممتاز يتراجع بعد استقرار قصير
انخفاض البنزين الممتاز بنحو 60 سنتيمًا للتر جاء بعد فترة استقرار نسبي، ليعود السعر إلى مستويات أقرب إلى 14.27 درهمًا في عدد من المحطات.
ويخفف هذا التراجع جزءًا من كلفة التنقل اليومي لأصحاب السيارات العاملة بالبنزين، خصوصا داخل المدن الكبرى التي ترتفع فيها مصاريف التنقل بسبب الزحام والمسافات الطويلة.
يرتبط التراجع الأخير بانخفاض أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الدولية، بعدما هدأت بعض المخاوف المرتبطة بالإمدادات، وهو ما انعكس تدريجيًا على الأسعار المعروضة في محطات الوقود.
وتتحرك أسعار الوقود محليًا وفق عوامل عدة، أبرزها أسعار النفط والمنتجات المكررة عالميًا، وتكاليف النقل والتأمين، وسعر الصرف، وهوامش التوزيع، لذلك لا تنتقل تغيرات السوق العالمية دائمًا إلى المستهلك بالحجم نفسه أو في التوقيت نفسه.
ليست الأسعار موحدة بشكل كامل، إذ قد تظهر فروق بسيطة من محطة إلى أخرى ومن مدينة إلى أخرى، بسبب اختلاف تكاليف النقل وسياسة كل شركة توزيع.
أثر مباشر على النقل والقدرة الشرائية
قد يساعد انخفاض الغازوال والبنزين على تخفيف جزء من الضغط على ميزانية الأسر والمهنيين، خصوصا أن الوقود يدخل في كلفة التنقل والعمل وتوزيع السلع.
لكن الأثر النهائي على أسعار النقل أو السلع لن يكون فوريًا بالضرورة، لأن تكلفة الخدمات تتأثر أيضًا بعوامل أخرى مثل الأجور والصيانة والتمويل والطلب داخل السوق.
تتجه الأنظار الآن إلى المراجعة المقبلة لمعرفة ما إذا كان الاتجاه النزولي سيستمر، أم أن الأسعار ستعود للتحرك صعودًا إذا ارتفعت أسعار النفط عالميًا أو تغيرت كلفة الاستيراد.
وفي الوقت الحالي، تحمل مراجعة منتصف يونيو رسالة إيجابية للمستهلكين والمهنيين، إذ تراجع الوقود للمرة الثانية خلال الشهر، لكن السوق ما زالت مرتبطة بقوة بتقلبات الطاقة عالميًا.
(المشهد)