هل تعود بريطانيا إلى حضن الاتحاد الأوروبي؟

شاركنا:
فرنسا وألمانيا في تحرك مفاجئ لمنح بريطانيا صفة "عضو منتسب" في الاتحاد الأوروبي (رويترز)
هايلايت
  • الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا سيكون أعلى بنسبة 4% إذا ظلت المملكة في الاتحاد الأوروبي.
  • المتحدث باسم حزب العمال البريطاني أجرى محادثات في باريس مع إيمانويل ماكرون.
  • من المتوقع أن تساهم المملكة المتحدة في الميزانية السنوية للاتحاد الأوروبي.

تسعى فرنسا وألمانيا إلى دفع خطط لتقديم "عضوية" لبريطانيا ودول أوروبية أخرى في الاتحاد الأوروبي في خطوة يمكن أن تعيد بناء علاقات المملكة المتحدة مع التكتل.

ووفقا لصحيفة إندبندنت، طرحت الدولتان مخططاً من شأنه إنشاء 4 مستويات جديدة، حيث تشكل الدول الأكثر تحالفاً "دائرة داخلية".

وسيتم فتح مستوى شراكة خارجية من "العضوية المنتسبة" للمملكة المتحدة، مما يمهد الطريق لعلاقة اقتصادية أوثق.

ورحب كبار أعضاء حزب المحافظين بالاقتراح، حيث قال نائب رئيس الوزراء السابق مايكل هيسلتين لصحيفة الإندبندنت إن بريطانيا يجب أن تستكشف الفكرة بشكل عاجل لأن "الأغلبية العظمى من الناس في بريطانيا ترى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو خطأ".

وقال المتحدث ذاته: "هناك تحرك متزايد نحو التكامل مع أوروبا".

أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وأثارت هذه الخطوة غضب أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذين اتهموا دول الاتحاد الأوروبي بـ"اليأس" في محاولتها لتوسيع الكتلة.

وجاءت أخبار الخطط بعد أن أجرى المتحدث باسم حزب العمال البريطاني كير ستارمر محادثات في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المحطة الأخيرة من جولة دولية تهدف إلى تصوير زعيم حزب العمال كرئيس وزراء منتظر.

ولكن بينما يسير الحزبان الرئيسيان على حبل مشدود بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة العام المقبل، استبعد حزب العمال أي شكل من أشكال العضوية المنتسبة في الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الذي يحاول فيه مناشدة الشركات المؤيدة للبقاء والناخبين للمغادرة، تعهد كير في نهاية الأسبوع بتأمين صفقة بريكست "أفضل بكثير" إذا فاز في الانتخابات المقبلة، لكنه رفض العودة إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة.

التأثير الاقتصادي لبريكست على بريطانيا

وفي مارس، حذر رئيس مكتب مسؤولية الميزانية، وهو هيئة رقابية حكومية، من أن الأثر الاقتصادي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو نفس "حجم" جائحة كورونا وأزمة أسعار الطاقة.

وقال ريتشارد هيوز إن الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا، وهو مقياس رئيسي لثروة أي بلد، سيكون أعلى بنسبة 4% إذا ظلت المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

وبموجب خطط العضوية المنتسبة، من المتوقع أن تساهم المملكة المتحدة في الميزانية السنوية للاتحاد الأوروبي وأن تخضع لحكم محكمة العدل الأوروبية مقابل "المشاركة" في السوق الموحدة.

وجاء في ورقة قدمتها فرنسا وألمانيا أن الأعضاء المنتسبين، الذين سيشكلون "الطبقة الخارجية" الأولى للكتلة، يمكن أن يشملوا أعضاء السوق الموحدة الذين ليسوا في الاتحاد الأوروبي، مثل سويسرا، أو "حتى المملكة المتحدة".

وأضافت أنهما لن يكونا ملزمين "باتحاد أوثق من أي وقت مضى" ومزيد من التكامل.

(ترجمات)