ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات بعد عاصفة شتوية عطلت إنتاج وصادرات الخام في الولايات المتحدة، بينما قدم التوتر في الشرق الأوسط دعما إضافيا للأسعار، عقب مكاسب قوية حققها الخامان القياسيان في الجلسة السابقة.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتا، أو 0.4%، إلى 67.85 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتا، أو 0.6%، إلى 62.74 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا بنحو 3% أمس الثلاثاء، مدفوعين بمخاوف تتعلق بالإمدادات وتوازنات السوق.
عاصفة شتوية تقلص إنتاج أميركا
أشارت تقديرات محللين ومتعاملين، إلى تراجع الإنتاج الأميركي بما يصل إلى مليوني برميل يوميا، أو نحو 15%، في بداية الأسبوع بفعل العاصفة الشتوية التي اجتاحت البلاد، مما أدى إلى الضغط على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء.
وأفادت خدمة تتبع السفن فورتكسا، بأن صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل الخليج بالولايات المتحدة انخفضت إلى الصفر يوم الأحد، ما زاد حساسية السوق تجاه أي اضطراب في الإمدادات خلال الساعات الماضية.
ضغوط بيع محتملة إذا انحسرت مخاوف الإمدادات
قال المحلل في فوجيتومي للأوراق المالية توشيتاكا تازاوا، إن ضغوط البيع قد تعود على الأرجح بمجرد انحسار المخاوف بشأن الإمدادات.
وأضاف أن التوازن بين فائض المعروض المتوقع هذا العام والمخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك التوتر في الشرق الأوسط، قد يبقي سعر تداول الخام الأميركي حول 60 دولارا للبرميل في الوقت الحالي.
قال مصدران مطلعان، إن من المرجح أن يستعيد حقل تنجيز، أكبر حقول النفط في قازاخستان، أقل من نصف إنتاجه الطبيعي بحلول 7 من فبراير مع تعافيه ببطء من حريق وانقطاع للتيار الكهربائي.
في المقابل، قالت شركة سي.بي.سي، التي تدير خط أنابيب وتتولى التعامل مع نحو 80% من صادرات قازاخستان النفطية، إنها عادت إلى طاقة التحميل الكاملة في محطتها على ساحل البحر الأسود بعد اكتمال أعمال صيانة في إحدى نقاط الإرساء الثلاث.
التوتر في الشرق الأوسط يضيف علاوة مخاطر للأسعار
على صعيد المخاطر الجيوسياسية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "أسطولا حربيا" آخر يتجه نحو إيران، وأعرب عن أمله في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وقال مسؤولان أميركيان، إن حاملة طائرات أميركية وسفنا حربية داعمة وصلت إلى الشرق الأوسط، مما يعزز قدرة واشنطن على الدفاع عن قواتها أو توسيع خياراتها العسكرية.
وقال محللون في إيه.إن.زد إن ذلك رفع احتمالات تنفيذ ترامب لتهديده بمهاجمة القيادة الإيرانية العليا ردا على القمع العنيف للاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
بالنسبة للمعروض، ذكر ثلاثة مندوبين من أوبك+ أن من المتوقع أن يبقي التحالف على تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس آذار، وذلك خلال اجتماع يعقد في الأول من فبراير شباط، وهو ما يضيف عاملا داعما لتسعير النفط في الأجل القريب.
أشار استطلاع واسع إلى أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية ارتفعت على الأرجح في الأسبوع المنتهي في 23 يناير كانون الثاني، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير.
لكن مصادر في السوق قالت إن أرقام معهد البترول الأميركي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، وهو تباين يبقي حساسية السوق مرتفعة تجاه القراءة الرسمية المقبلة.
(رويترز)