ارتفعت أسواق آسيا والمحيط الهادئ خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بصعود أسهم التكنولوجيا والسيارات بعد أن أعلنت إنفيديا توقعات قوية لإيرادات شرائحها الرئيسية، إلى جانب الكشف عن شراكات جديدة مع عدد من شركات السيارات في المنطقة، بحسب ما نشرته CNBC.
وجاء ذلك بالتزامن مع مكاسب في وول ستريت، بينما عادت أسعار النفط إلى الارتفاع بفعل المخاوف المرتبطة بالحرب مع إيران.
وعكست التحركات الإيجابية في الأسواق الآسيوية حالة من التفاؤل تجاه قطاعي الرقائق والمركبات الذكية، في وقت واصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسي وتأثيراته على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، بينما ظلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية شبه مستقرة بعد ارتفاع المؤشرات الرئيسية في الجلسة السابقة.
إنفيديا تدعم أسهم الرقائق في آسيا
قفزت أسهم شركات تصنيع الذاكرة في كوريا الجنوبية، إذ ارتفع سهم إس كيه هاينكس بأكثر من 3%، فيما صعد سهم سامسونغ إلكترونيكس بأكثر من 4%.
وجاء هذا الارتفاع بعدما قال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ، خلال المؤتمر السنوي للمطورين الذي عقدته الشركة يوم الاثنين، إنه يتوقع أن تصل طلبات الشراء على شرائح "بلاكويل" و"فيرا روبين" إلى تريليون دولار بحلول عام 2027.
كما ارتفع سهم شركة تي إس إم سي التايوانية، أكبر شركة لصناعة الرقائق في العالم، بنسبة 1%.
سجلت أسهم شركات السيارات الآسيوية، مكاسب ملحوظة بعد إعلان إنفيديا عن شراكات مع عدد من هذه الشركات، ضمن أعمالها المرتبطة بتطوير المركبات ذاتية القيادة.
وارتفع سهم هيونداي موتور بنسبة 4.74%، فيما صعد سهم نيسان موتور بأكثر من 2%، وزاد سهم إيسوزو بنسبة 1.66%. وفي الصين، ارتفع سهم بي واي دي بنسبة 2.96%، بينما صعد سهم جيلي بنسبة 5%.
الحرب مع إيران تعيد النفط إلى الواجهة
تابع المستثمرون أيضا تطورات الحرب مع إيران، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تأجيل اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ "شهرا أو نحو ذلك" بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وكان من المتوقع أن يتوجه ترامب إلى الصين في نهاية مارس.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.45% إلى 102.57 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.51% إلى 95.85 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد تراجعت في جلسة الاثنين قبل أن تعاود الصعود.
مكاسب متفاوتة في بورصات المنطقة
ارتفع مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" الأسترالي بنسبة 0.27%، في وقت تترقب فيه الأسواق رفعا جديدا لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأسترالي للمرة الثانية على التوالي، بما يدفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.1%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2025.
وفي اليابان، صعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.75%، بينما قفز مؤشر توبكس بأكثر من 1%. كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.94%، وأضاف مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة 1.53%.
وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 0.94%، بينما سجل مؤشر سي إس آي 300 في الصين القارية ارتفاعا بنسبة 0.28%.
العقود الآجلة الأميركية تتحرك بحذر
ظلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، مستقرة تقريبا بعد تعافي المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال الليل، مع هدوء نسبي في تحركات النفط مقارنة بالقفزات الأخيرة.
وتراجعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 46 نقطة، أو 0.1%.
كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.1%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.2%.
وفي الجلسة السابقة بالولايات المتحدة، ارتفعت الأسهم بينما تراجعت أسعار النفط، مع محاولة وول ستريت التعافي من أسبوع جديد من الخسائر، وسط استمرار متابعة المستثمرين لآخر تطورات الحرب مع إيران.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 387.94 نقطة، أو 0.83%، ليغلق عند 46,946.41 نقطة، كما ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.01% إلى 6,699.38 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.22% ليغلق عند 22,374.18 نقطة.
ارتفع سهم ميتا بأكثر من 2% بعد تقرير وصفته الشركة بأنه "تكهني"، أشار إلى أنها تدرس تسريح أكثر من 20% من قوتها العاملة.
كذلك صعد سهم إنفيديا بأكثر من 1% مع انطلاق مؤتمرها السنوي "جي تي سي" يوم الاثنين، ما عزز شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا والرقائق في الأسواق العالمية.
(ترجمات)