تميل توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى الحياد مع ميل طفيف للصعود، إلا أنّ تحقق هذا السيناريو يظل مشروطًا بنجاح المعدن النفيس في اختراق مستوى 4,200 دولار، والثبات أعلاه لجلسات عدة متتالية، حال انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
ووفق توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، فقد تواجه الأونصة أول مستويات المقاومة عند 4,260 دولارًا، يليه مقاومة عند 4,300 دولار، ثم 4,320 دولارًا.
وفي المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أنّ مستويات الدعم تبدأ عند 4,200 دولار، يليه دعم عند 4,120 دولارًا، ثم المستوى النفسي عند 4,000 دولار للأونصة.
ورغم تحول حركة الذهب إلى الحياد مع ميل للارتفاع، فإنّ هذا المسار يتطلب محفزات قوية لاستعادة الزخم الصعودي، إذ لا يزال المعدن النفيس يتحرك داخل القناة الهابطة، ويبتعد عن المستوى اللازم لاختراق 4,500 دولار، وهو ما يدعم استمرار الحذر في قرارات البيع، بينما يُنظر إلى منطقة 4,000 دولار على أنها مستوى جاذب للشراء.
العقود الآجلة للذهب
ويستهدف الثيران في سوق العقود الآجلة اختراق مستوى 4,300 دولار لاستعادة السيطرة على الاتجاه العام، في حين يسعى الدببة إلى كسر مستوى 4,100 دولار بهدف تعميق الضغوط الهبوطية على المعدن النفيس.
وبحسب توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تظهر مستويات المقاومة عند 4,330 دولارًا، يليها 4,370 دولارًا، بينما تبدأ مستويات الدعم عند 4,230 دولارًا، ثم 4,180 دولارًا.
فرصة لتحقيق مكاسب
ورغم بقاء أسعار الذهب عالقة ضمن نطاق يتراوح بين 4,000 و4,200 دولار بفعل استمرار الضغوط التضخمية ورهانات رفع أسعار الفائدة، يرى محللو جيفريز أنّ المعدن النفيس لا يزال يمتلك فرصة لتحقيق مكاسب خلال العام المقبل، مع انحسار الضغوط على العوائد الحقيقية واستمرار العوامل الداعمة طويلة الأجل.
وأوضحوا أنّ سوق الذهب يواجه ضغوطًا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل إمدادات نحو 30% من النفط العالمي، ما أسهم في إبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، وأعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة.
وأضافوا أنّ هذه التطورات دفعت الأسواق إلى تسعير احتمال تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع توقع أول رفع في سبتمبر، وهو ما عززه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعدما صوّت ثلاثة من أعضائه لصالح رفع الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية في يوليو.
ورغم استمرار المخاطر قصيرة الأجل، يرون أنّ الذهب وأسهم شركات التعدين مرّا بالفعل بعملية تصحيح كبيرة، ما يعني أنّ جزءًا كبيرًا من إعادة التسعير قد تحقق، مشيرة إلى أنّ اتجاه توقعات العوائد الحقيقية خلال الفترة المقبلة، سيكون أكثر أهمية من مستوياتها الحالية.
وأكد محللو الشركة أنّ الذهب لا يعتمد فقط على حركة أسعار الفائدة، إذ لا تزال هناك عوامل داعمة قوية، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين العام، وتسارع توجهات تقليص الاعتماد على الدولار، إلى جانب تنامي الإقبال على الأصول الحقيقية.
وأضافوا أنّ الأسواق تميل حاليًا إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا حتى عام 2027، إلا أنّ هذه التوقعات قد تتغير سريعًا إذا تم التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أنّ التجارب التاريخية تشير إلى أنّ الذهب وأسهم شركات التعدين غالبًا ما تستعيد زخمها الصعودي بمجرد انحسار الضغوط على العوائد الحقيقية.
(المشهد)
