النفط الليبي تحت ضغط الإغلاقات.. تحذير من القوة القاهرة

آخر تحديث:

شاركنا:
الأزمة تأتي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا (رويترز)

حذرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، من احتمال إعلان حالة القوة القاهرة، بعدما تسبب إغلاق صمام خط الشحن الرئيسي بين الحمادة والزاوية في توقف عمليات الإنتاج والتشغيل بالكامل داخل حقلي الحمادة والطهارة، إضافة إلى إحدى المحطات النفطية.

وقالت المؤسسة، إن استمرار إغلاق الصمام أو امتداد التحركات إلى حقول وآبار أخرى، قد يلحق أضرارًا مباشرة بالاقتصاد الليبي، خصوصًا أن الأزمة تأتي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا وما يوفره ذلك من فرصة لزيادة الإيرادات العامة.

إغلاق صمام الحمادة والزاوية يوقف الإنتاج

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، أن مجموعة من أفراد حرس المنشآت النفطية أغلقت، صباح الثلاثاء، صمام خط الشحن النفطي الرئيسي بين الحمادة والزاوية، ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في الضغط عند نقطة حقل الطهارة داخل خطوط الإنتاج.

وتسبب الإغلاق في توقف الإنتاج والتشغيل بالكامل في حقل الحمادة NC8 وحقل الطهارة NC4، إلى جانب المحطة NC5، من دون أن تكشف المؤسسة عن حجم الإنتاج اليومي المفقود نتيجة هذا التوقف.

حذرت المؤسسة من أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الصمام أو تعرضت حقول نفطية أخرى لإغلاقات قسرية مماثلة.

وأكدت المؤسسة أن القوة القاهرة لم تعلن حتى الآن، وأنها لا تزال مرتبطة باستمرار الإغلاق وعدم التوصل إلى حل يعيد تشغيل المنشآت المتوقفة.

تهديدات بإغلاق حقل شمال الحمادة

رفضت المؤسسة التهديدات المتعلقة بإغلاق حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة للعمليات النفطية، أو إيقاف أي حقول وآبار إضافية، معتبرة أن استخدام المنشآت النفطية وسيلة للضغط من أجل تحقيق مطالب المعتصمين يخالف الطرق القانونية.

ودعت الجهات المسؤولة في الدولة، إلى التدخل العاجل لإنهاء الأزمة وإعادة فتح الصمام، كما طالبت أفراد حرس المنشآت النفطية بضبط النفس واللجوء إلى المسارات القانونية للمطالبة بحقوقهم.

أكدت المؤسسة، أن توقيت الإغلاق يضاعف الخسائر المحتملة، إذ يأتي في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، ما يعني فقدان الاقتصاد الليبي عائدات كان يمكن تحصيلها من استمرار الإنتاج.

وحذرت من أن الإغلاقات المتكررة تلحق الضرر بسمعة ليبيا باعتبارها موردًا مستقرًا للطاقة، وتثير مخاوف الشركاء والمشترين بشأن انتظام الإمدادات وقدرة البلاد على تنفيذ التزاماتها التعاقدية.

وأضافت أن تعطيل الإنتاج لا يقتصر تأثيره على القطاع النفطي، بل يمتد إلى المالية العامة وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، بما في ذلك سداد مرتبات الموظفين وتمويل الإنفاق العام.

(المشهد)