"مايكروسوفت": تكلفة الطاقة قد تحسم سباق الذكاء الاصطناعي

شاركنا:
موجة الاستثمار في البنية التحتية تضخمت خلال 2025 إلى مئات المليارات (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا، إن تكلفة الطاقة مرشحة لأن تكون العامل الأكثر تأثيرا في تحديد أي الدول ستتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي، مع تسارع موجة بناء البنية التحتية الرقمية عالميا وارتفاع الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الكبرى إلى مستويات غير مسبوقة، بحسب ما نشرته لـ "CNBC".

الطاقة تتحول إلى مؤشر تنافسية للذكاء الاصطناعي

أوضح ناديلا خلال مشاركته في منتدى دافوس، أن نمو الناتج المحلي في أي اقتصاد سيتأثر بشكل مباشر بتكلفة الطاقة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وقدم مفهوما يعتبره سلعة عالمية جديدة هي "التوكنز" وهي وحدات معالجة يشتريها مستخدمو نماذج الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام.

وأضاف أن التحدي الحقيقي أمام الاقتصادات والشركات يتمثل في تحويل هذه التوكنز إلى نمو اقتصادي فعلي، وأن انخفاض تكلفة هذه السلعة يمنح ميزة تنافسية واضحة.

تزامنت تصريحات ناديلا، مع سباق متسارع لدى شركات الحوسبة العملاقة لتوسيع مراكز البيانات وبناء قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وقال إن موجة الاستثمار في البنية التحتية تضخمت خلال 2025 إلى مئات المليارات على مستوى القطاع.

وفي حالة مايكروسوفت، أشارت الشركة في بداية 2025 إلى توقعات بإنفاق 80 مليار دولار على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مع توجيه نحو نصف الإنفاق إلى خارج الولايات المتحدة.

تحذير من فقدان القبول المجتمعي لاستخدام الطاقة

حذر رئيس مايكروسوفت من أن استخدام الطاقة لتوليد "توكنز" الذكاء الاصطناعي قد يواجه رفضا اجتماعيا إذا لم ينعكس على نتائج ملموسة.

وأكد أن استمرار التوسع يتطلب برهانا واضحا على تحسين مخرجات الصحة والتعليم ورفع كفاءة القطاع العام وتعزيز تنافسية القطاع الخاص عبر القطاعات المختلفة.

تطرق ناديلا إلى أوروبا باعتبارها من المناطق التي تعاني ارتفاعا في تكاليف الطاقة، وهو عامل قد يضغط على قدرتها التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن المعادلة لا تتعلق بالإنتاج فقط، بل بالتكلفة الإجمالية للتملك، بما يشمل قدرة السوق على إنتاج طاقة أرخص وبناء مراكز البيانات ومسار تكلفة الشرائح والسيليكون داخل الأنظمة.

قال ناديلا إن نجاح أوروبا في عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزا أكبر على جعل منتجاتها وخدماتها قادرة على المنافسة عالميا، وليس الاكتفاء بنقاشات داخلية.

وأضاف أن القارة ازدهرت تاريخيا عندما أنتجت ما يحتاجه العالم، وأن استعادة هذا المسار تستلزم استثمارا كافيا في الطاقة وفي قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي داخل المنطقة.

تعيد تصريحات ناديلا رسم معادلة سباق الذكاء الاصطناعي عبر ربطها المباشر بسعر الطاقة وبالقدرة على ترجمة وحدات المعالجة إلى نمو وإنتاجية. وبينما تتسابق الشركات والدول لبناء مراكز البيانات وتوفير الشرائح والقدرات الحاسوبية، تبرز تكلفة الطاقة باعتبارها نقطة الفصل التي قد تحدد من يمتلك ميزة تنافسية مستدامة خلال السنوات المقبلة.

(ترجمات)