حسمت وزارة المالية ملف حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان، مؤكدة أن أي زيادة جديدة على الرواتب والأجور لم تقر بعد، ولا يمكن صرفها قبل فتح اعتماد إضافي بقانون يصدر عن مجلس النواب، وفق الأصول الدستورية والقانونية المنظمة للإنفاق العام.
وجاء توضيح الوزارة بعد جدل واسع حول إمكان صرف زيادات جديدة لموظفي الإدارة العامة والعاملين في القطاع العام، في ظل استمرار الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للرواتب، مقابل قيود مالية وموازنية تحد من قدرة الحكومة على إضافة إنفاق جديد دون تغطية قانونية.
حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان وموقف موازنة 2026
توضح حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان أن موازنة عام 2026، كما أقرها مجلس النواب، لا تتضمن اعتمادًا مخصصًا لزيادة الرواتب والأجور، ما يعني أن وزارة المالية لا تستطيع صرف أي مبالغ إضافية من دون قانون جديد يفتح الاعتماد اللازم.
تقول وزارة المالية، إن صرف أي زيادة في الرواتب يحتاج إلى مسار قانوني واضح، يبدأ بتأمين الاعتماد المالي وينتهي بإقراره في مجلس النواب، لأن الوزارة لا تملك صلاحية استحداث إنفاق جديد خارج الموازنة أو تجاوز القواعد الدستورية المنظمة للمال العام.
وبحسب التوضيحات الأخيرة، أعدت الحكومة مشروع قانون يهدف إلى فتح الاعتماد المطلوب لتمويل الزيادة، وأحيل إلى مجلس النواب تمهيدًا لبحثه في جلسة تشريعية، لكن الصرف يبقى مرتبطًا بصدور القانون فعليًا.
ما الذي حدث في فبراير؟
كان مجلس الوزراء قد أقر في فبراير الماضي منح موظفي القطاع العام والمتقاعدين زيادة تعادل 6 رواتب إضافية، وفق القيمة المعتمدة سابقًا، ضمن محاولة لتخفيف أثر تدهور الرواتب بعد سنوات من الأزمة المالية.
لكن التوضيح الأخير يفرق بين القرار السياسي أو الحكومي من جهة، وبين القدرة الفعلية على الصرف من جهة أخرى، إذ يتطلب تمويل أي زيادة إدراج اعتماد واضح ومتاح قانونًا، أو فتح اعتماد إضافي عبر مجلس النواب.
أزمة رواتب القطاع العام في لبنان
يعاني موظفو القطاع العام في لبنان منذ سنوات من تراجع كبير في قيمة الرواتب الفعلية، بعد انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار، ما جعل ملف الأجور واحدًا من أكثر الملفات حساسية في النقاش الاقتصادي والاجتماعي.
وتضغط روابط ونقابات العاملين في القطاع العام باتجاه تصحيح أوسع للأجور، بينما تحاول الحكومة الموازنة بين مطالب الموظفين وقيود المالية العامة، خصوصًا مع الحاجة إلى تمويل الإنفاق من موارد واضحة ومستدامة.
ينتظر موظفو القطاع العام ما سيقرره مجلس النواب بشأن مشروع فتح الاعتماد، لأن موافقة البرلمان هي الخطوة الحاسمة قبل أي صرف فعلي، في حين لا تكفي التصريحات أو الوعود لإضافة مبالغ جديدة إلى الرواتب.
(المشهد)