"برنت" يواصل المكاسب بعد أعلى قفزة شهرية في تاريخه

شاركنا:
سجل خام برنت مكاسب شهرية بلغت 64% (رويترز)
هايلايت
  • أيّ تهدئة لن تعني عودة فورية للإمدادات.
  • الإنتاج الأميركي سجل أكبر انخفاض في عامين خلال يناير.

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% في تعاملات اليوم الأربعاء، مع استمرار تعافي السوق بعد المكاسب الشهرية القياسية التي سجلها خام برنت في مارس، في وقت لا تزال فيه مخاوف الإمدادات تسيطر على معنويات المتعاملين رغم تنامي الحديث عن اقتراب نهاية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنحو 1.40 دولار، أو 1.4%، إلى 105.37 دولارات للبرميل بحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو بمقدار 1.59 دولار، أو 1.6%، إلى 102.97 دولار للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع بعد أداء استثنائي في مارس، إذ سجل خام برنت مكاسب شهرية بلغت 64%، في أكبر زيادة شهرية منذ بدء بيانات مجموعة بورصات لندن في يونيو 1988.

تعاف بعد خسائر الجلسة السابقة

وعوضت الأسعار جزءًا من خسائرها التي تكبدتها في جلسة أمس الثلاثاء، حين هبطت عقود برنت تسليم يونيو بأكثر من 3 دولارات عند التسوية، بعد تقارير إعلامية غير مؤكدة تحدثت عن استعداد الرئيس الإيراني لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين أمس الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة قد تنهي حملتها العسكرية خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، مضيفًا أنّ إيران ليست مضطرة إلى إبرام اتفاق لإنهاء الصراع.

ويعد هذا التصريح من أوضح الإشارات الصادرة حتى الآن، إلى رغبة واشنطن في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ورغم تزايد الحديث عن تهدئة محتملة، يرى محللون أنّ أيّ نهاية للصراع لن تعني عودة فورية إلى أوضاع السوق الطبيعية، خصوصًا مع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتعطل سلاسل الإمداد في المنطقة.

تكاليف الشحن والتأمين تحت الضغط

وقالت كبيرة محللي السوق في شركة "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، إنّ اتجاه أسعار النفط في المرحلة المقبلة سيعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها.

وأضافت أنّ تراجع حدة الصراع، حتى إذا بدأ، لن يعني استئناف تدفق الناقلات بشكل فوري، لأنّ تكاليف الشحن والتأمين وحركة السفن ستحتاج إلى وقت قبل أن تعود إلى مستوياتها المعتادة.

وتزداد حساسية السوق مع استمرار الضبابية بشأن مضيق هرمز، بعدما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ترامب قوله، إنه قد ينهي الحرب قبل إعادة فتح المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال محللو مجموعة بورصات لندن في مذكرة، إنّ استمرار الاتصالات الدبلوماسية والتصريحات الأميركية المتقطعة عن نهاية سريعة للصراع، لم يغير الصورة الأساسية في السوق، لأنّ التقدم الملموس لا يزال محدودًا، في وقت تتواصل فيه الهجمات البحرية والتهديدات المباشرة لأصول الطاقة، وهو ما يبقي مخاطر الإمدادات مائلة إلى الصعود.

تراجع إنتاج أوبك يزيد الضغوط

وفي عامل إضافي داعم للأسعار، أظهر استطلاع أجرته رويترز، أنّ إنتاج النفط في منظمة أوبك انخفض في مارس بنحو 7.3 مليونات برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، في إشارة إلى حجم التأثير الذي خلّفه إغلاق المضيق على تدفقات الخام من المنطقة.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، تراجعًا حادًا في إنتاج النفط الخام خلال يناير، في أكبر انخفاض خلال عامين، بعد أن تسببت عاصفة شتوية قوية في وقف الإنتاج في مناطق واسعة، ما أضاف دعمًا جديدًا للأسعار في سوق تعاني بالفعل من ضيق المعروض.

(رويترز)