سعر الفائدة في مصر بعد تراجع التضخم.. هل يعود الخفض في سبتمبر؟

آخر تحديث:

شاركنا:
ملف سعر الفائدة في مصر يعود إلى دائرة الترقب (رويترز)

عاد ملف سعر الفائدة في مصر إلى دائرة الترقب، بعد الإعلان عن تباطؤ التضخم السنوي في المدن إلى 14.5% خلال أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، قبل نحو أسبوعين من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

سعر الفائدة في مصر أمام اختبار التضخم

يرتبط النقاش حول سعر الفائدة في مصر بتباطؤ التضخم خلال أغسطس، لكنّ تفاصيل البيانات تُظهر أنّ الضغوط السعرية لم تختفِ، إذ تراجعت أسعار بعض السلع الغذائية مقابل ارتفاع الكهرباء والغاز والإيجارات.

وسجل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية 12.7% في أغسطس، انخفاضًا من 13% خلال يوليو، بينما تراجع المعدل السنوي في المدن إلى 14.5% من 14.9% في الشهر السابق.

قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه يوم 20 أغسطس 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية من دون تغيير، عند 19% للإيداع لليلة واحدة و20% للإقراض لليلة واحدة.

كما ثبت البنك سعر العملية الرئيسية عند 19.5%، وسعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه، في خطوة عكست استمرار الحذر تجاه تطورات التضخم والمخاطر الاقتصادية.

كيف تحركت أسعار المستهلك خلال أغسطس؟

جاء تباطؤ التضخم مدعومًا بانخفاض أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 1.2% على أساس شهري، مع تراجع أسعار الخضروات 7% واللحوم والدواجن 1.5%.

في المقابل، ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 4.3% خلال الشهر، كما زادت مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 1.9%، ما يشير إلى استمرار ضغوط لا ترتبط بالطلب الاستهلاكي وحده.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 33%، وزادت تكاليف النقل والمواصلات 21.7%، وهو ما يجعل من المبكر اعتبار تراجع أغسطس تحولًا كاملًا في مسار التضخم.

يمنح تباطؤ التضخم البنك المركزي مساحة أكبر لمناقشة خفض العائد، خصوصًا أنّ سعر الإيداع البالغ 19%، لا يزال أعلى من معدل التضخم الحضري المسجل عند 14.5%.

لكن الخفض يظل احتمالًا تحليليًا وليس قرارًا محسومًا، إذ تنظر لجنة السياسة النقدية إلى توقعات التضخم المقبلة وتحركات أسعار الطاقة وسعر الصرف والسيولة المحلية، إلى جانب المخاطر الإقليمية والعالمية.

لماذا يظل التثبيت مطروحًا؟

لا تعتمد قرارات السياسة النقدية على قراءة شهر واحد للتضخم، بل تركز على مدى استدامة الاتجاه النزولي واحتمال انتقال زيادات أسعار الطاقة والخدمات إلى بقية السلع خلال الأشهر التالية.

ووضع تقرير لجنة السياسة النقدية للربع الثاني من 2026 متوسط التضخم العام خلال السنة المالية 2026/2027 ضمن نطاق يتراوح بين 15.2% و17.8%، وفق السيناريوهات المحتملة، مع توقع عودته إلى معدل أحادي الرقم خلال النصف الثاني من 2027.

وقد تدفع هذه التقديرات البنك إلى التحرك تدريجيًا، خصوصًا إذا ظهرت زيادات جديدة في تكاليف الوقود أو النقل أو المرافق قبل الاجتماع.

تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المقبل يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، وهو الاجتماع السادس المقرر خلال العام، على أن يتبعه اجتماعا 29 أكتوبر و17 ديسمبر.

(المشهد)