ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية صباح الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات اقتصادية جديدة، وفي مقدمتها عجز التجارة الأميركية عن مايو، إلى جانب متابعة انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا.
وصعد العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطتي أساس إلى 4.505% عند الساعة 4 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنحو نقطتي أساس إلى 5.014%.
عوائد السندات الأميركية ترتفع
ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بأكثر من نقطة أساس واحدة إلى 4.143%.
وتتحرك عوائد السندات في اتجاه عكسي مع الأسعار، بينما تعادل نقطة الأساس 0.01%.
ويعكس صعود العوائد حالة ترقب في سوق الدخل الثابت، مع انتظار المستثمرين بيانات قد تعطي إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأميركي ومسار السياسة النقدية.
ينتظر المستثمرون، صدور بيانات عجز التجارة الأميركية عن مايو في الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتكتسب البيانات أهمية لأنها تقدم صورة عن حركة الصادرات والواردات، وتساعد في تقييم قوة الطلب المحلي والانعكاسات المحتملة على النمو الاقتصادي.
وقد تؤثر أي قراءة مفاجئة في توقعات المستثمرين بشأن وتيرة النشاط الاقتصادي، وبالتالي في تسعير السندات الأميركية.
محضر الفيدرالي يترقب الأسواق
تتجه الأنظار أيضًا إلى محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره الأربعاء.
ويعد هذا الاجتماع الأول بقيادة رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، ما يجعله محل اهتمام خاص من المستثمرين الباحثين عن إشارات أوضح بشأن اتجاه السياسة النقدية.
كما تنتظر الأسواق يوم الخميس، بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومبيعات المنازل القائمة عن يونيو.
قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، في تصريحات يوم الاثنين، إن البنك المركزي لا يزال ملتزمًا بهدف التضخم البالغ 2%.
وأشار والر، إلى أن التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية قد يساعد في تسريع انتقال أثر السياسة إلى الاقتصاد، لكنه قد يعرقل هذا الانتقال إذا لم يكن مرنًا بما يكفي.
وأضاف أنه في بعض الحالات يكون من الأفضل عدم استخدام التوجيه المستقبلي على الإطلاق.
قمة الناتو تدخل حسابات المستثمرين
بعيدًا عن البيانات الاقتصادية، يراقب المستثمرون انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بتركيا.
ومن المتوقع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القمة بعد ظهر الثلاثاء.
وتحظى القمة بمتابعة الأسواق في ظل ترقب أي إشارات بشأن الإنفاق الدفاعي أو التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل قد تؤثر في شهية المخاطرة وحركة السندات.
تعكس حركة عوائد سندات الخزانة الأميركية مزيجًا من الترقب الاقتصادي والحذر السياسي.
فبينما يبحث المستثمرون عن مؤشرات من بيانات التجارة ومحضر الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، تبقى قمة الناتو عاملًا إضافيًا في حسابات الأسواق، خصوصًا مع حساسية المستثمرين تجاه أي تطورات جيوسياسية قد تغير توقعات النمو أو التضخم.
(ترجمات)