ارتفع الدولار خلال تعاملات الثلاثاء 10 مايو 2026، مع عودة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى صدارة المشهد، بعد غياب أي مؤشرات واضحة على تقدم المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، وهو ما دعم أسعار النفط وأعاد إلى الأسواق مخاوف استمرار الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
جاء صعود العملة الأميركية في وقت يراقب فيه المستثمرون مستقبل وقف إطلاق النار القائم منذ 7 أبريل، وسط تزايد الشكوك حول قدرته على الصمود، بالتوازي مع استمرار تعطل جزء مهم من تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما أبقى النفط عند مستويات مرتفعة ودعم توجهات التحوط في سوق العملات.
الدولار يستفيد من عودة القلق الجيوسياسي
استمد الدولار زخماً إضافياً من تصاعد المخاوف المرتبطة بإمكان انهيار وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أظهرت التصريحات الأميركية الأخيرة استمرار التباعد بين الجانبين بشأن عدد من القضايا الرئيسية.
وأدى ذلك إلى إبقاء المستثمرين في وضع حذر، مع تفضيل العملة الأميركية في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر العالمية.
ساهم صعود أسعار النفط في دعم الدولار، لأن استمرار الخام عند مستويات مرتفعة يعزز المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وفي هذا السياق، ارتفع خام برنت إلى 104.88 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 98.93 دولارًا.
في سوق العملات، تراجع اليورو 0.24% إلى 1.1754 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني 0.26% إلى 1.3575 دولار، في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، إلى 98.17 نقطة.
ترقب واسع لبيانات التضخم الأميركي
تتجه أنظار الأسواق، إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة لاحقاً اليوم، مع توقعات بأن تظهر ارتفاع أسعار المستهلكين 0.6% خلال الشهر الماضي بعد قفزة بلغت 0.9% في مارس.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة، لأنها قد تعزز القناعة بأن الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة، بعدما تراجعت رهانات خفض الفائدة هذا العام مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
وسجل الين الياباني، نحو 157.12 ينًا للدولار في تعاملات متقلبة، بينما يراقب المتعاملون نتائج اللقاءات الجارية في آسيا بين مسؤولي الولايات المتحدة واليابان.
وجاء ذلك بعد تأكيد أميركي على استمرار التنسيق مع طوكيو بشأن التحركات غير المرغوب فيها في سوق الصرف، في إشارة فُهمت على أنها قبول عام بالتدخلات اليابانية الأخيرة لدعم العملة.
امتدت قوة الدولار إلى عملات أخرى، إذ انخفض الدولار الأسترالي 0.27% إلى 0.723 دولار، فيما تراجع الدولار النيوزيلندي أيضاً، في وقت تعرضت فيه عملات الأسواق الناشئة لضغوط إضافية، وسجلت الروبية الإندونيسية والروبية الهندية أدنى مستوياتهما على الإطلاق.
(رويترز)