الأسهم الأوروبية تهبط مع تجدد مخاوف الحرب وارتفاع النفط

شاركنا:
ارتفاع النفط ضغط على أسهم شركات الطيران الأوروبية (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بأكثر من 1% في تعاملات اليوم الخميس، بعد أن تبددت رهانات الأسواق على نهاية سريعة للحرب في الشرق الأوسط، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد فيها بمواصلة الهجمات على إيران خلال الأسابيع المقبلة.

وهبط المؤشر الأوروبي ستوكس 600 بنسبة 1.2% إلى 589.99 نقطة بحلول الساعة 07:25 بتوقيت غرينتش، رغم أنه لا يزال في طريقه لإنهاء الأسبوع على مكاسب، في ظل تقلبات حادة تسيطر على الأسواق منذ أكثر من شهر.

التكنولوجيا والتعدين في صدارة الخسائر

قاد قطاع التكنولوجيا موجة التراجع بعدما هبط بنحو 3%، بينما انخفضت أسهم شركات التعدين 2.7% متأثرة بتراجع أسعار المعادن النفيسة، في وقت اتسعت فيه ضغوط البيع على معظم القطاعات الأوروبية.

تراجعت معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترامب، التي أكد فيها أنّ الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران بقوة خلال الأسبوعين إلى 3 أسابيع المقبلة، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف اتساع الحرب وتأخر أيّ انفراجة دبلوماسية قريبة.

الطاقة القطاع الوحيد الرابح

في المقابل، كان قطاع الطاقة هو القطاع الرئيسي الوحيد الذي سجل مكاسب، بعدما ارتفعت أسهمه بنحو 1.2% بدعم من صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، مع زيادة المخاوف بشأن الإمدادات واستمرار التوتر في المنطقة.

ضغط ارتفاع النفط على أسهم شركات الطيران الأوروبية، إذ تراجع سهم إير فرانس بأكثر من 3.7%، كما هبط سهم لوفتهانزا بالنسبة نفسها تقريبًا، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع تكاليف التشغيل وتآكل هوامش الربحية.

جاء هذا التراجع بعد جلسة قوية أمس الأربعاء، حين قفز المؤشر ستوكس 600 بأكثر من 2% على خلفية تصريحات سابقة لترامب أوحت بأنّ الحرب قد تنتهي قريبًا. لكنّ الأسواق عادت سريعًا إلى الحذر مع تغير النبرة الأميركية وغياب جدول زمني واضح لإنهاء الصراع.

هرمز يبقي التضخم والنمو تحت الضغط

لا يزال التأخر في إعادة فتح مضيق هرمز يمثل عامل ضغط رئيسيًا على الأسهم الأوروبية، نظرًا لأهمية هذا الممر في واردات الطاقة والتجارة. كما زادت هذه التطورات من المخاوف بشأن التضخم والنمو، بعد أن بدأت الأسواق تسعّر ما لا يقل عن 3 زيادات متوقعة في أسعار الفائدة الأوروبية، بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الأسواق الأوروبية إلى الإغلاق غدًا لمناسبة الجمعة العظيمة، ثم يوم الاثنين بعد عيد القيامة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر والتمسك بالحذر قبل عطلة طويلة في ظل بيئة شديدة التقلب.

(رويترز)