أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه، في خطوة جاءت متماشية مع التوقعات، بينما يواصل صناع السياسة النقدية تقييم تأثير حرب إيران على التضخم والنمو وسوق العمل في الولايات المتحدة.
قرر الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع تأكيده أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الواردة وتطورات التوقعات وتوازن المخاطر.
الحرب تزيد الغموض أمام صناع السياسة
وأوضح الفيدرالي أن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي ما زالت غير مؤكدة، وهو ما فرض قدرا إضافيا من الحذر على مسار السياسة النقدية، خصوصا مع صعود أسعار النفط واحتمال انتقال أثرها إلى التضخم خلال الفترة المقبلة.
ورغم استمرار حالة الضبابية، أظهرت توقعات أعضاء المجلس، أن السيناريو الأقرب ما زال يشير إلى خفض واحد للفائدة خلال العام الحالي، مع خفض إضافي لاحق في 2027، وإن ظل توقيت هذه الخطوات غير محسوم حتى الآن.
رفع الفيدرالي تقديراته للتضخم خلال 2026، متوقعا أن يبلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 2.7% على المستوى العام والأساسي، كما أشار إلى نمو اقتصادي أسرع قليلا هذا العام مقارنة بتقديراته السابقة.
باول: من المبكر الحكم على أثر الحرب
قال رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، إن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد الأثر الكامل للحرب على الاقتصاد الأميركي، مشيرا إلى أن توقعات التضخم على المدى القصير ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة، على الأرجح بفعل صعود أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
جاء القرار في وقت أصبحت فيه الأسواق أقل ميلا لتسعير سلسلة تخفيضات في الفائدة، بعدما أدت قوة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة القناعة بأن الفيدرالي قد يبقي سياسته النقدية مشددة لفترة أطول مما كان متوقعا سابقا.
(ترجمات)