اتفقت المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، على إطلاق إطار تعاون اقتصادي يستند إلى المصالح المشتركة، ويُعمق العلاقات التجارية والاستثمارية بما يخدم تطلعاتهما المشتركة، وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وتم الاتفاق على إطلاق الإطار الاقتصادي الجديد، ويشمل بحث مشروعات نوعية في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتنمية، مع تعزيز الدور المحوري للقطاع الخاص وزيادة التبادل التجاري.
وتأتي الطاقة والصناعة والتعدين وتقنية المعلومات والسياحة والزراعة والأمن الغذائي ضمن القطاعات ذات الأولوية التي سيجري الدفع بها خلال المرحلة المقبلة.
مذكرات تفاهم مرتقبة
ويعمل الجانبان حاليًا، على دراسة حزمة من المشروعات الاقتصادية المشتركة، من بينها توقيع مذكرة تفاهم لمشروع الربط الكهربائي بين السعودية وباكستان، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في قطاع الطاقة بما يرسخ أمن الإمدادات ويرفع كفاءة الشبكات.
ويشكل مشروع الربط الكهربائي حجر الزاوية لخلق سوق إقليمية أكثر كفاءة تسمح بتبادل فائض القدرات وخفض كلفة التوليد. ويمكن البناء عليه للتعاون في الهيدروجين والغاز والطاقات المتجددة ونقل التقنية.
ويأتي هذا الإطار امتدادًا لمساعي البلدين لترسيخ العلاقات البينية، وبناء شراكة اقتصادية مستدامة تعزز التجارة والاستثمار في مسارات متعددة، ويتطلع القادة إلى عقد اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني، لبلورة الخطط التنفيذية ومتابعة برامج التعاون.
ويفتح التعاون نافذة لبرامج تمويل مشتركة وحوافز للمستثمرين، مع مسارات سريعة للتراخيص ومكاتب ارتباط لتذليل العقبات، ويُنتظر أن يُمنح القطاع الخاص دورًا قياديًا عبر شراكات تصنيع وخدمات وسلاسل توريد تستهدف زيادة التبادل التجاري ورفع المحتوى المحلي.
وكان ولي العهد السعودي ورئيس وزراء باكستان، قد وقعا الشهر الماضي اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي تهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي وتعزيز الردع المشترك، في رسالة تؤكد تكامل المسار الأمني مع الشراكة الاقتصادية بوصفهما ركيزتين للاستقرار والتنمية.
(وكالات)