قفزة في أسعار الذهب مع انحسار التوترات وضغط الدولار

آخر تحديث:

شاركنا:
الذهب في المعاملات الفورية سجل نحو 4667.39 دولارًا (رويترز)

قفزت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات الأربعاء 6 مايو 2026، مدعومةً بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، بعدما عززت الإشارات الأميركية إلى تقدم في المسار مع إيران رهانات الأسواق على تهدئة التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما خفف جانبًا من مخاوف التضخم وأعاد الزخم إلى المعدن النفيس.

في أحدث التداولات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2.4% إلى 4667.39 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوياته منذ 28 أبريل، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 2.4% إلى 4678.20 دولارًا، في تحرك عكس عودة الطلب على المعدن الأصفر بعد ضغوط الأيام الماضية.

تراجع الدولار يمنح الذهب دفعة قوية

واستفاد الذهب بشكل مباشر من ضعف العملة الأميركية، لأن هبوط الدولار يجعل المعادن المسعرة به أقل كلفةً لحائزي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب الاستثماري والطلب المرتبط بالتحوط في السوق العالمية.

وتلقى الذهب دعمًا إضافيًا من تراجع أسعار النفط، بعدما هدأت علاوة المخاطر الجيوسياسية نسبيًا، لأن انخفاض النفط يقلص المخاوف من موجة تضخمية جديدة، ويخفف الضغوط المرتبطة باحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

إشارات التهدئة مع إيران تدعم صعود المعدن الأصفر

وجاءت مكاسب الذهب بعد تصريحات أميركية، تحدثت عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلى جانب تأكيدات بأن وقف إطلاق النار الهش ما زال قائمًا رغم بعض المناوشات المحدودة.

وقرأت الأسواق هذه الإشارات باعتبارها عاملًا داعمًا لتهدئة التوتر في الشرق الأوسط، ما انعكس سريعًا على النفط والدولار ومنح الذهب مساحة للصعود.

رغم هذا الارتفاع القوي، ما زال المستثمرون يتعاملون بحذر مع السوق، إذ يترقبون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال هذا الأسبوع، لقياس مدى مرونة الاقتصاد الأميركي وما إذا كانت البيانات الجديدة قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

لم يقتصر التحسن على الذهب وحده، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 4.2% إلى 75.84 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين 2.6% والبلاديوم 2.5%، في إشارة إلى أن موجة الشراء شملت قطاع المعادن النفيسة بأكمله.

(رويترز)