توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. تقلبات مستمرة

شاركنا:
الوصول إلى توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة بات مهمة صعبة (رويترز)

في سوق يفتقر إلى الاستقرار، بات الوصول إلى توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة مهمة صعبة؛ إذ ما إن ينجح المعدن في تجاوز مستوى مقاومة هام حتى يعود سريعًا إلى مسار تصحيحي، في حركة تعكس حساسية السوق للتدفقات الاستثمارية وتبدل شهية المخاطرة، ما يضع المستثمرين أمام حالة من عدم اليقين.

السعر العالمي للفضة الآن

وعلى صعيد السعر العالمي للفضة الآن، سجلت الفضة في المعاملات الفورية نحو 84.81 دولارًا للأونصة في آخر تحديث متاح، فيما جرى تداول العقود الآجلة عند نحو 84.70 دولارًا للأونصة، مع تحرك العقود الآجلة داخل نطاق يومي بين 84.08 و86.07 دولارًا، بما يعكس استمرار التذبذب في سوق المعادن النفيسة.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

تُظهر توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، أن المعدن قد يواجه مستوى مقاومة أولي قرب 89 دولارًا للأونصة، قبل اختبار الحاجز المحوري عند 90 دولارًا، والذي قد يفتح المجال للتحرك نحو 95 دولارًا في حال استمرار الزخم الإيجابي.

وعلى جانب الدعم، تشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى أن المعدن قد يتراجع إلى مستوى 82 دولارًا حال اتساع نطاق التصحيح، يليه الحاجز النفسي 80 دولارًا، بينما قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى تعميق الخسائر باتجاه 77 دولارًا.

العقود الآجلة للفضة

قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز جيم ويكوف، إن مؤشرات العقود الآجلة للفضة توضح أن الهدف السعري التالي للمشترين يتمثل في تسجيل إغلاق فوق مستوى المقاومة 95.86 دولارًا، مضيفًا أن الهدف السعري التالي للبائعين يتمثل في دفع الأسعار إلى الإغلاق دون مستوى الدعم 71.81 دولارًا.

وأوضح أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 90.385 دولارًا، يليها مقاومة آخرى عند 92.50 دولارًا. أما على صعيد الدعم، فأشار إلى أن المستوى الأول يقع عند 84 دولارًا، يليه دعمًا تاليًا عند 82.00 دولارًا.

دعم رغم التقلب

وترى رئيسة إستراتيجية الاستثمار لمنطقة الأميركيتين في بلاك روك كريستي أكوليان، أن الفضة لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب خلال العام المقبل، رغم طبيعتها شديدة التقلب وحالة الضبابية التي تحيط بتحركاتها.

وأوضحت أكوليان، أن الفضة تسجل عادة مستويات تذبذب أعلى من الذهب، إذ بلغ تقلبها التاريخي خلال العقدين الماضيين ما يقارب ضعف تقلب المعدن الأصفر، وهو ما يعكس ارتباطها القوي بالدورات الاقتصادية والطلب الصناعي.

وأضافت أن الطلب الصناعي يمثل نحو 60% من الاستهلاك العالمي للفضة، خصوصًا في قطاعات الإلكترونيات والألواح الشمسية وأشباه الموصلات، حيث يستهلك قطاع الإلكترونيات وحده نحو 445 مليون أونصة سنويًا.

كما لفتت إلى أن التوسع العالمي في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع الطلب على الطاقة وتسارع وتيرة كهربة الاقتصاد، يمثل عوامل داعمة لأسعار الفضة على المدى الطويل.

وأشارت إلى أن الجمع بين الذهب والفضة داخل المحافظ الاستثمارية يمنح المستثمرين توازنًا بين الاستقرار والتحوط الذي يوفره الذهب، وفرص النمو المرتبطة بالدورات الاقتصادية التي توفرها الفضة، ما يعزز دور المعادن النفيسة كأداة فعالة لتنويع الاستثمارات على المدى الطويل.

(المشهد)