رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونجلاه دونالد ترامب جونيور وإريك ترامب إلى جانب مجموعة شركات العائلة ترامب أورغ، دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب الأميركية ووزارة الخزانة، على خلفية مزاعم تسريب معلومات ضريبية سرية، مطالبين بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار وفق ما ورد في أوراق الدعوى.
تفاصيل الدعوى والجهات المشمولة
بحسب الدعوى المرفوعة أمام محكمة اتحادية في ميامي، يتهم المدعون مصلحة الضرائب والخزانة بالإخفاق في واجبهما في حماية سرية السجلات الضريبية، بما سمح بتسريب بيانات تخص ترامب وأفراد عائلته وأعماله.
وتشمل قائمة المدعين الرئيس الأميركي ونجليه الأكبر سنًا وشركة ترامب أورغ التي يديرها نجلاه.
وتقول الدعوى، إن التسريبات نُسبت إلى موظف سابق في مصلحة الضرائب يدعى تشارلز تشاز ليتلجون، وتزعم أن الجهات الحكومية لم تمنع التسريب ولم تضمن حماية البيانات الحساسة، ما أدى إلى أضرار مالية ومعنوية وسمعة سلبية للمدعين.
ويتضمن الملف القضائي، أن ليتلجون يقضي حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 5 سنوات بعد إقراره بالذنب في أكتوبر 2023 بتهمة تتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات ضريبية، مع اعترافه بتسريب بيانات مرتبطة بترامب، إضافة إلى معلومات عن أفراد من أصحاب الثروات.
وترتكز الدعوى، على أن تسريب بيانات ضريبية سرية لا يمثل فقط خرقا للخصوصية، بل قد يسبب أضرارا مباشرة للأعمال من زاوية السمعة والائتمان والعلاقات التجارية، إلى جانب كلفة إدارة الأزمات القانونية والإعلامية.
وتذهب الدعوى إلى أن الضرر شمل إحراجا عاما وتشويها للسمعة وتأثيرا سلبيا على المكانة العامة للمدعين.
خطوة نادرة وأسئلة حوكمة
وتعد هذه الخطوة غير معتادة من حيث كون المدعي يشغل منصبا رئاسيا، وهو ما يضع القضية تحت مجهر واسع من زاوية الحوكمة وتداخل الملفات السياسية والقانونية.
وتطرح قيمة التعويضات المطلوبة تساؤلات حول نطاق المسؤولية المحتملة على الجهات الحكومية في ملفات حماية بيانات دافعي الضرائب.
وتأتي الدعوى بعد أيام من إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت إلغاء عقود مرتبطة بجهة استشارية على خلفية القضية نفسها، في إشارة إلى أن ملف حماية البيانات الضريبية يخضع لتدقيق متزايد على مستوى السياسات والإجراءات داخل المؤسسات المعنية.
(ترجمات)