ساهم هطول الأمطار التي سُجلت خلال الأسابيع الأخيرة في تخفيف الضغط قليلاً على احتياطيات المياه في المغرب، ما أدى إلى تحسن ملموس، بعد سنوات من ندرة حادة.
وأظهرت الأرقام المحدثة أن نسبة ملء السدود بالمغرب بلغت 33.6%، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبلغ إجمالي الكميات المخزنة حاليًا حوالي 5.64 مليار متر مكعب، ما يشير إلى انتعاش حذر في المخزون.
نسبة ملء السدود بالمغرب
وتفاوت التحسن المسجّل في جميع أنحاء البلاد، إذ استفادت الأحواض الشمالية أكثر من غيرها من الأمطار الأخيرة.
ففي حوض لوكوس، ارتفعت مستويات السدود إلى ما يقرب من نصف طاقتها الإجمالية. وفي حين وصل بعضها إلى مستوى تخزينه الكامل، اقترب بعضها الآخر من مستوياته القصوى.
ويتناقض هذا الأمر مع المواسم السابقة، عندما كانت المنطقة تعاني نقصا حادا وطويل الأمد في المياه.
من جهته، سجل حوض سبو، الذي يلعب دورا مركزيا في توفير مياه الشرب واستدامة المناطق الزراعية الكبيرة، أرقاما أقوى.
وعلى الرغم من أن هذا التحسن يمثل خطوة مهمة نحو الأمام، إلا أنه لا يعوض بشكل كامل العجز السابق المتراكم على مدار سنوات من الجفاف.
وفي أماكن أخرى، ظلت الصورة أكثر هشاشة. فما زال حوض أم الربيع مثلا يعاني من انخفاض احتياطاته، على الرغم من التخزين الكامل في عدد قليل من سدوده الصغيرة.
هذا وتظهر أيضًا تناقضات قوية بين الأحواض الأخرى. ففي حين يتميز حوض أبي رقراق بمستويات تخزين عالية، ما زال حوض سوس ماسة تحت ضغط مستمر، حيث لا تزال مستوياته أقل بكثير من العتبات المريحة، ما يعكس تعرض المنطقة لجفاف طويل.
وتظهر الأحواض الوسطى والجنوبية انتعاشًا معتدلًا. وقد سجل حوضا ملوية ودرعة واد نون معدلات تعبئة اقتربت من 30%، في حين سجل حوض تانسيفت نسبة أعلى، على الرغم من أن الكميات الإجمالية فيه لا تزال محدودة.
(وكالات)