عادت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى منطقة الحياد، لكن بحذر، مع احتمال تحولها إلى السلبية مجددًا، في ظل عودة رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، التي جاءت أعلى من المتوقع، والتي ضغطت على الأونصة لتكسر مستوى 4,100 دولار قبل أن تسترده بعد ساعات قليلة، ما يثير مخاوف بشأن قدرة المعدن النفيس على الحفاظ على هذا المستوى المحوري على المديين القريب والمتوسط، واحتمال التراجع باتجاه 4,000 دولار.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، وفقًا للمؤشرات الفنية، إلى أن الأونصة قد تواجه مقاومة أولية عند 4,161 دولارًا، تليها منطقة مقاومة أقوى عند 4,181 دولارًا، ثم مستوى 4,217 دولارًا.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أنه في حال تصاعد الضغوط البيعية، فقد تجد الأونصة دعمًا أوليًا عند 4,127 دولارًا، يليه مستوى 4,100 دولار، ثم 4,088 دولارًا.
وأثارت توقعات المشهد تساؤلات أمس بشأن قدرة الذهب على اختراق مستوى 4,200 دولار، أم أن العوامل المؤثرة ستحد من فرص استمرار المسار الصعودي. وجاءت بيانات التضخم الأميركية لتلقي الضوء على هذا التساؤل، لا سيما بعدما فشل الذهب مؤقتًا في الحفاظ على مستوى 4,100 دولار، ما عزز المخاوف من استمرار سيطرة البائعين على حركة السوق، رغم استمرار الدعم طويل الأجل الذي يتلقاه المعدن النفيس.
العقود الآجلة للذهب
ويستهدف المشترون في سوق العقود الآجلة للذهب ضخ مزيد من السيولة لدفع الأونصة إلى تجاوز مستوى 4,325 دولارًا، في حين قد يواصل البائعون الضغط على الأسعار، مع استهداف كسر مستوى 4,015 دولارًا.
وتظهر المؤشرات الفنية أن أولى مستويات المقاومة أمام الأونصة في العقود الآجلة تقع عند 4,200 دولار، يليها مستوى 4,242 دولارًا، بينما يبدأ الدعم عند 4,150 دولارًا، يليه مستوى 4,100 دولار.
4,000 دولار مستوى دعم قوي للذهب
أعادت بيانات التضخم الأميركية، التي جاءت أعلى من المتوقع، احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر إلى الواجهة، ما ضغط على أسعار الذهب ودفعها إلى التراجع دون مستوى دعم فني مهم على المدى القريب.
ورغم ذلك، يتوقع محللو السلع استمرار الدعم عند مستوى 4,000 دولار للأونصة، في ظل استبعاد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قبل أسبوع واحد فقط من توجه الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وقال مدير استراتيجية السلع في بنك تي دي سيكيوريتيز، ريان مكاي، إن فشل الذهب في اختراق مستوى المقاومة عند 4,200 دولار دفع مديري الصناديق المضاربية إلى تصفية مراكز الشراء، فيما زادت بيانات التضخم المخيبة للآمال من الضغوط على المعدن النفيس.
وأضاف أن عمليات البيع المنهجية لا تزال من أبرز العوامل التي تضغط على سوق المعادن النفيسة، في حين تظل العوامل الأساسية الأخرى الداعمة للذهب قوية، بما يوفر دعمًا مهمًا عند مستوى 4,000 دولار للأونصة، الذي أصبح نقطة محورية رئيسية من الناحية الفنية.
وأوضح مكاي أن المراكز الاستثمارية القائمة على التوقعات الاقتصادية الكلية لا تزال مرتفعة، كما تواصل التدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب ومشتريات البنوك المركزية تسجيل مستويات قوية.
وأشار إلى أن هذه التدفقات وفرت دعمًا ملحوظًا للأسعار، متوقعًا استمرار قوتها، خصوصًا ضمن نطاق يتراوح بين 4,000 و4,100 دولار للأونصة.
(المشهد)
