كندا تستعد لحرب تجارية طويلة مع ترامب بعد انهيار المفاوضات

آخر تحديث:

شاركنا:
كندا تستعد لاحتمال استمرار النزاع التجاري مع الولايات المتحدة لفترة طويلة (رويترز)
هايلايت
  • إعداد حزمة مساعدات كندرية لدعم الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية.
  • استمرار الاتصالات اليومية بين البلدين وعدم استبعاد العودة إلى طاولة المفاوضات بشكل قاطع.
  • مخاوف من تداعيات تصعيد حرب الرسوم الجمركية بين كندا وأميركا

ترى الحكومة الكندية، أن فرص استئناف المحادثات التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس تبدو محدودة للغاية، بعد انهيار المفاوضات بين البلدين، وفقًا لمصادر مطلعة على الملف تحدثت مع وكالة بلومبرغ.

استمرار النزاع التجاري

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المفاوضات، إن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يستعد لاحتمال استمرار النزاع التجاري لفترة طويلة، بما في ذلك إعداد حزمة مساعدات محلية لدعم الشركات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية.

وأوضحت أن الإجراءات التي تعتزم الحكومة الكندية الإعلان عنها صُممت لتوفير الدعم للشركات طوال فترة النزاع، وحتى انتهاء ولاية إدارة ترامب إذا استدعى الأمر، في مؤشر على استعداد أوتاوا للتعامل مع أزمة تجارية ممتدة بين البلدين.

وجاءت هذه الاستعدادات بعد انهيار المحادثات التجارية، في خطوة أعقبها إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة، بينما اتجهت كندا إلى إعداد إجراءات انتقامية، ما أثار مخاوف من تصعيد جديد في العلاقات الاقتصادية بين أكبر شريكين تجاريين في أمريكا الشمالية.

وقال كارني للصحفيين إن الحكومة ستواصل دعم الشركات المتضررة "طالما استدعى الأمر"، مضيفًا أن أوتاوا أعدت آليات مختلفة لتقديم المساندة، على أن يتم الكشف عن تفاصيل الحزمة خلال أيام.

غموض بشأن استئناف المفاوضات

ورغم عدم وجود مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات في المستقبل القريب، حذرت مصادر من أن الوضع لا يزال متقلبًا، وأن الولايات المتحدة لم تستبعد بشكل قاطع إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال السفير الكندي لدى واشنطن، مارك وايزمان، إن تنفيذ كندا لإجراءات الرد في 8 سبتمبر لا ينبغي اعتباره مؤشرًا على قرب استئناف المحادثات في اللحظات الأخيرة.

وفي المقابل، قال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إن مسار المفاوضات لا يزال غير واضح، مؤكدًا أن واشنطن لا تملك حاليًا خططًا لإجراء محادثات جديدة مع الجانب الكندي، بينما تواصل اتخاذ إجراءات ردًا على الخطوات الكندية.

وأكد وايزمان أن الاتصالات بين البلدين مستمرة بصورة يومية بشأن عدد من الملفات، مشيرًا إلى أن طبيعة العلاقات بين كندا والولايات المتحدة تفرض استمرار الحوار، باعتبار البلدين جارين وحليفين وشريكين اقتصاديين.

دعم سياسي واسع لكارني

وأثار انهيار المفاوضات حالة من الارتباك السياسي والاقتصادي في البلدين، خصوصا مع إعلان كارني عزمه اتخاذ إجراءات مضادة دون الكشف حتى الآن عن نطاقها الكامل أو القطاعات المستهدفة.

وفي المقابل، وجه مسؤولون أمريكيون انتقادات حادة إلى كندا، بينما قال ترامب إن أوتاوا تسعى للاستفادة من مزايا العلاقة الاقتصادية مع الولايات المتحدة.

لكن موقف كارني حظي بدعم واسع داخل كندا، في وقت أظهرت فيه استطلاعات رأي أجريت بعد انهيار المحادثات تأييد نحو ثلاثة من كل أربعة كنديين لقرار الانسحاب من المفاوضات، رغم استمرار المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للنزاع.

ولا تزال تفاصيل حزمة المساعدات الكندية غير معلنة، كما لم يتضح حجم التصعيد المتوقع في حرب الرسوم الجمركية، بينما حذر مسؤول أمريكي من أن مضي أوتاوا في فرض رسوم مضادة قد يدفع ترامب إلى خيارات جديدة للتصعيد.

(ترجمات)