أنهت فوتسي راسل حالة الترقب المحيطة بتصنيف مصر، بعدما أخرجت السوق المصرية من قائمة المراقبة لاحتمال الخفض، وأبقت عليها ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية في مراجعتها السنوية الصادرة في 6 أكتوبر 2026.
ماذا قررت فوتسي راسل بشأن مصر؟
قررت فوتسي راسل إزالة مصر من قائمة المراقبة، لاحتمال خفض التصنيف من سوق ناشئة ثانوية إلى سوق حدودية، مع تثبيت وضع السوق المصرية داخل مؤشرات المؤسسة الخاصة بالأسواق الناشئة.
وأوضحت المؤسسة أن مصر أصبحت مستوفية للمعايير اللازمة للاحتفاظ بالتصنيف، بعد مراجعة عدد الأوراق المالية المؤهلة وحجم القيمة السوقية المتاحة للاستثمار ومدى التزام السوق بمتطلبات الجودة والنفاذ أمام المستثمرين.
لماذا وُضعت مصر على قائمة المراقبة؟
أدرجت فوتسي راسل مصر على قائمة المراقبة في أكتوبر 2025، بعدما انخفض عدد الأوراق المالية المصرية المؤهلة داخل مؤشرها للأسواق الناشئة للشركات الكبيرة والمتوسطة إلى ورقة مالية واحدة.
وتشترط منهجية المؤسسة وجود ورقتين ماليتين مؤهلتين على الأقل، إلى جانب استيفاء متطلبات الحجم والسيولة والقيمة السوقية القابلة للاستثمار، حتى تحتفظ السوق بتصنيفها ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية.
ولم يكن وضع مصر على قائمة المراقبة خفضًا فعليًا للتصنيف، لكنه كان تحذيرًا من احتمال الانتقال إلى فئة الأسواق الحدودية إذا استمر عدم استيفاء المتطلبات حتى المراجعات التالية.
وشهدت السوق المصرية، تحسنًا في السيولة وزيادة عدد الشركات القادرة على اجتياز اختبارات الأهلية الكمية التي تطبقها فوتسي راسل.
وأظهرت مراجعة فبراير 2026، ارتفاع عدد الأوراق المالية المصرية المستوفية للمقاييس المطلوبة إلى ورقتين بنهاية ديسمبر 2025، مقابل ورقة واحدة فقط في ديسمبر 2024 ويونيو 2025.
وأكدت المراجعات التالية، استيفاء مصر شرط الحد الأدنى لعدد الأوراق المالية، إلى جانب تجاوز الحد المطلوب للقيمة السوقية القابلة للاستثمار، ما دعم قرار إخراجها من قائمة المراقبة.
أشارت المراجعة إلى استيفاء السوق المصرية 9 معايير لجودة الأسواق مطلوبة للاحتفاظ بتصنيف السوق الناشئة الثانوية.
وتشمل عملية التقييم مستوى إتاحة السوق للمستثمرين الدوليين، وكفاءة التداول والتسوية، وتنظيم عمليات حفظ الأوراق المالية، ووضوح القواعد، وتوافر السيولة، وإمكانية دخول المستثمر الأجنبي وخروجه.
ولا تعتمد المؤسسة على ارتفاع مؤشرات الأسهم وحده، إذ يركز التصنيف على بنية السوق وقابلية الاستثمار فيها وتنفيذ الصفقات وتسويتها وفق المعايير الدولية.
رد البورصة المصرية على القرار
قال رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية عمر رضوان إن خروج السوق من قائمة المراقبة يمثل شهادة ثقة جديدة تؤكد مرونتها وقدرتها على التعامل مع الضغوط والمتغيرات العالمية.
وأضاف أن الاحتفاظ بالتصنيف لا يمثل نهاية جهود تطوير السوق، مؤكدًا استمرار العمل على زيادة عمق التداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز حضور الشركات المصرية دوليًا، وتطوير المنتجات والبنية التكنولوجية وآليات الإفصاح.
فوتسي راسل مؤسسة عالمية متخصصة في تصميم وإدارة مؤشرات أسواق المال، وتتبع مجموعة بورصة لندن، وتستخدم صناديق استثمار ومديرو أصول مؤشراتها لقياس الأداء وتوزيع الاستثمارات بين الدول والشركات.
(المشهد)
