على الرغم من وفرة الاحتياطيات العالمية، ارتفعت أسعار الأرز بنسبة 30% خلال عام واحد، حسبما كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وبلغت أسعار الأرز في أغسطس أعلى مستوياتها في العالم منذ 15 عامًا، مع ارتفاعها بنسبة 9,8% مدى شهر، بعد القيود على التصدير التي فرضتها الهند.
في المقابل، سجّلت أسعار المواد الغذائية على الصعيد العالمي بمجملها، تراجعًا طفيفًا الشهر الماضي (-2,1% بالنسبة ليوليو)، متأثرة بانخفاض أسعار الحبوب والزيوت النباتية واللحوم ومشتقات الحليب.
وأوضحت الفاو في تقريرها الشهري، أنّ أسعار الأرز ارتفعت بنسبة 9,8 % مقارنة بيوليو، "ما يعكس الاضطرابات المسجلة بعد حظر الهند صادرات الأرز الأبيض".
وأضافت، "الغموض الذي يلف مدة الحظر والمخاوف من القيود على التصدير، دفعت الأطراف الفاعلة الرئيسية في سلسلة التوريد، إلى الاحتفاظ بمخزوناتها وإعادة التفاوض بشأن العقود، أو التوقف عن تقديم عروض أسعار ما حصر التجارة بكميات صغيرة وبعقود بيع متفق عليها سابقا".
مخاوف من تأثير ظاهرة إل نينيو
اختارت العديد من الدول والجهات الفاعلة "الاحتفاظ بمخزونات" و"إعادة التفاوض على عقود"، أو "التوقف عن تقديم عروض على الأسعار"، حسبما أوضحت منظمة الأغذية والزراعة.
ولمواجهة هذا الوضع، أبرمت الفيليبين الخميس اتفاقًا مع فيتنام ،بهدف تأمين وارداتها من الأرزّ لـ5 أعوام.
مع ذلك، تُعدّ احتياطيات الأرزّ في العالم وافرة.
فمنظمة الأغذية والزراعة تتوقع أن "تصل المخزونات العالمية للأرز في ختام مواسم التسويق 2023-2024، إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق"، بحيث يقدّر المخزون بـ198 مليون طنّ، ما يوازي 38% من توقعات استهلاك الأرزّ في الفترة نفسها.
لكنّ الصين والهند تحتفظان بثلاثة أرباع هذه الكميات، ومن المتوقع أن ينخفض إجماليّ احتياطيات الأرزّ لدى دول أخرى، إلى أدنى مستوياتها منذ 4 أعوام.
ويخشى البعض أن تؤدي ظاهرة إل نينيو المناخية، المرتبطة عادة بارتفاع درجات الحرارة العالمية، إلى اضطرابات في المحاصيل المقبلة.
وأوردت المنظمة أنّ المخاوف بشأن تداعيات ظاهرة إل نينيو، أدّت أيضًا إلى ارتفاع طفيف في مؤشر الفاو لأسعار السكر في أغسطس (+1,3%).
(أ ف ب)