أسباب هبوط البورصة المصرية وتحركات المستثمرين في جلسات فبراير 2026

شاركنا:
أسباب هبوط البورصة المصرية مرتبطة بعوامل الخارجية والداخلية (رويترز)

يتساءل كثير من المتابعين عن أسباب هبوط البورصة المصرية خلال الجلسات الأخيرة، خصوصا مع عودة التذبذب بعد موجات صعود قوية في بعض الأيام، ويأتي هذا التراجع في وقت تتأثر فيه الأسواق الإقليمية بعوامل سياسية وتجارية خارجية، إلى جانب التحركات المعتادة داخل السوق مثل جني الأرباح والضغوط البيعية على الأسهم القيادية.

أسباب هبوط البورصة المصرية

وترتبط أسباب هبوط البورصة المصرية في الجلسات الأخيرة بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعودة القلق من الملف النووي الإيراني، إلى جانب ضبابية السياسة التجارية الأميركية.

كما أن السوق شهدت أيضا موجات جني أرباح بعد ارتفاعات سريعة، وهو ما ضغط على المؤشر الرئيسي EGX30 ودفعه للتراجع في بعض الجلسات.

أحد أبرز أسباب تراجع السوق يتمثل في ارتفاع التوتر في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أسواق المنطقة بشكل عام وليس على البورصة المصرية فقط.

وعادة ما تدفع هذه الأجواء المستثمرين إلى تقليل المخاطر مؤقتا، خصوصا في الأسهم القيادية الأكثر حساسية لحركة المحافظ الاستثمارية الكبيرة.

جني أرباح بعد صعود قوي في جلسات سابقة

من الأسباب المهمة، حدوث جني أرباح طبيعي بعد ارتفاعات قوية سجلها السوق في جلسات قريبة، حيث قفز المؤشر الرئيسي EGX30 في إحدى الجلسات بأكثر من 2.6%، وبعد هذا الصعود السريع، تظهر عادة ضغوط بيعية من بعض المتعاملين لتأمين الأرباح، وهو ما يؤدي إلى هبوط مؤقت أو تذبذب في المؤشرات.

ويتأثر EGX30، بشكل واضح بتحركات الأسهم القيادية الكبرى، لذلك فإن أي ضغوط بيع على هذه الأسهم تنعكس بسرعة على المؤشر الرئيسي.

وفي جلسات سابقة قريبة، سجلت السوق تراجعا جماعيا مع هبوط واضح في أسهم مؤثرة داخل المؤشر، ما زاد من قوة الحركة الهابطة مقارنة ببعض أسهم المضاربات.

وفي بعض الجلسات، ظهرت ضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب والعرب، مقابل اتجاه شرائي من المستثمرين المصريين، هذا النمط يتكرر في فترات التقلب، ويكون له تأثير مباشر على اتجاه السوق خصوصا عندما تتجه السيولة الأجنبية للبيع في الأسهم الكبيرة.

هل الهبوط يعني تغير الاتجاه العام؟

ليس كل هبوط في البورصة المصرية يعني بداية اتجاه هابط طويل. في كثير من الأحيان يكون التراجع جزءا من حركة تصحيح بعد صعود سريع أو استجابة لأخبار خارجية مؤقتة.

لذلك يظل الحكم الأدق مرتبطا باستمرار السيولة وحركة الأسهم القيادية وظهور محفزات جديدة داخل السوق خلال الجلسات المقبلة.

في النهاية تبقى أسباب هبوط البورصة المصرية مرتبطة بمزيج من العوامل الخارجية والداخلية، بين التوترات الإقليمية والضغوط البيعية وجني الأرباح. ولهذا يفضل المستثمرون متابعة الأخبار المؤثرة على المنطقة إلى جانب أداء الأسهم القيادية وأحجام التداول قبل اتخاذ قرارات البيع أو الشراء.

(المشهد)