شهد الذهب العالمي تراجعاً خلال الأسبوع الماضي بعد أن واجه ضغوطا سلبية ناتجة عن ارتفاع مستويات الدولار الأميركي وعوائد السندات الحكومية، في ظل توقعات الأسواق باستمرار التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
هبوط الأونصة العالمية
سجّل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضاً خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.1%، ليسجل أدنى مستوى عند 4,244 دولارا للأونصة، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 4,284 دولارا للأونصة، بعد أن كان قد افتتح التداولات عند 4,379 دولارا للأونصة مطلع الأسبوع.
وأغلق الذهب العالمي تداولات الأسبوع الماضي تحت مستوى 4,300 دولارا للأونصة، ليمثل ذلك أول إغلاق أسبوعي تحت هذا المستوى بعد 7 أسابيع متتالية من الإغلاقات فوقه، وهو ما قد يسبب ضغطاً سلبياً إضافياً على مستويات السعر، خصوصاً أن مؤشر الزخم يُظهر إشارات على الهبوط.
وواصل المستثمرون خلال الأسبوع الماضي تقييم احتمالات إبقاء البنوك المركزية العالمية على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، سعياً للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة الناتجة عن ضغوط أسعار الطاقة.
وأشارت تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة إلى تمسك البنك بمواجهة التضخم للوصول به إلى مستهدفه عند 2%، وهو ما دفعه لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الماضي.
وتحاول الأسواق حالياً تسعير احتمالات اتجاه الفيدرالي لرفع الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، أو إبقائها عند مستوياتها الحالية لفترة أطول.
وتؤثر بيئة أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على أداء الذهب لأنها تقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً، مقارنة بالسندات التي تستفيد من ارتفاع الفائدة عبر زيادة عوائدها.
وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية الأميركية خلال الأسبوع الماضي إلى مستويات قياسية، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار مقابل العملات للأسبوع الثاني على التوالي ليسجل أعلى مستوى في شهرين، ما زاد من حدة هبوط الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما.
(المشهد)
