انخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة، وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بعد أن خففت التطورات المرتبطة بالمحادثات بين أميركا وإيران من حدة المخاوف بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري في الشرق الأوسط.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 70.47 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 64.92 دولارا للبرميل، مع ميل السوق إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية عقب الإعلان عن استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
خسارة أسبوعية تمحو جزءا من مكاسب الأسبوع الماضي
يتجه خام برنت لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1.8%، في حين يميل خام غرب تكساس الوسيط إلى التراجع بنحو 2.2%. ويعني ذلك أن السوق بدأت تمحو جزءا من المكاسب التي تحققت في الأسبوع السابق عندما تصاعدت المخاوف من احتمال اتساع التوتر العسكري في المنطقة.
عقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس في محاولة لتسوية النزاع الطويل، بشأن البرنامج النووي الإيراني وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
وأدى تمديد هذا المسار التفاوضي إلى تهدئة جزء من المخاوف التي كانت تدعم الأسعار في الأيام الماضية.
وشهدت الأسعار موجة صعود مؤقتة خلال المحادثات، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن تعثرها نتيجة تمسك واشنطن بعدم تخصيب إيران لليورانيوم ومطالبتها بتسليم كامل اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، لكن هذا الصعود لم يدم طويلا، بعدما ظهرت مؤشرات على استمرار التفاوض وعدم انهيار المحادثات.
وساطة عمانية تعيد الهدوء إلى السوق
تراجعت الأسعار لاحقا، بعدما أعلنت سلطنة عمان التي تقوم بدور الوساطة أن الجانبين أحرزا تقدما في المحادثات، كما أكد وزير الخارجية العماني أن المناقشات ستتواصل عبر جولة فنية جديدة، من المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا، وهو ما عزز رهانات السوق على بقاء الحل الدبلوماسي قائما ولو بشكل مؤقت.
رغم التهدئة التي وفرتها المفاوضات، فإن السوق ما زالت تتعامل بحذر مع ضيق الوقت المتاح أمام الجانبين للوصول إلى تفاهم، ويأتي ذلك في ظل المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الأول والسادس من مارس، ما يبقي احتمالات التقلب قائمة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة.
(رويترز)