عادت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى نطاق الحذر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات حاليًا مع الجانب الإيراني، إلا أنّه رغم هذه الضغوط، لا يزال المعدن النفيس يحتفظ بمسار صاعد على المدى المتوسط، مع احتمالات تعرضه لموجات محدودة من جني الأرباح.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
بحسب المؤشرات الفنية، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، إلى أنّ الأونصة قد تواجه أولى مستويات المقاومة عند 4,500 دولار، يليه مستوى 4,560 دولارًا، ثم 4,600 دولار، وهي مستويات قد تحدد قدرة المعدن النفيس على مواصلة مكاسبه خلال الجلسات المقبلة.
وفي المقابل، توضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أنّ أول مستويات الدعم للأونصة يقع عند 4,400 دولار، يليه 4,370 دولارًا، ثم 4,300 دولار، ما يجعل هذه المستويات محطات مهمة لمراقبة مدى تماسك الأسعار أمام أيّ ضغوط بيعية.
وتشير حركة الأسعار إلى إمكانية مراقبة فرص الشراء قرب مستوى 4,300 دولار، واستهداف جني الأرباح بالقرب من 4,560 دولارًا، مع ضرورة توخي الحذر عند اتخاذ قرارات البيع، في ظل عدم تمكن الذهب حتى الآن من تحويل مستوى 4,400 دولار إلى قاعدة ارتكاز فنية مستقرة.
العقود الآجلة للذهب
وتظهر توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة أنّ المشترين في سوق العقود الآجلة قد يستهدفون دفع الأسعار فوق مستوى 4,750 دولارًا، بينما يركز البائعون على كسر مستوى 4,365 دولارًا، وهو ما قد يعزز الضغوط الهبوطية على المعدن النفيس.
وعلى صعيد المستويات الفنية للعقود الآجلة، تبدأ المقاومة عند 4,600 دولار، تليها 4,650 دولارًا، بينما تقع أولى مناطق الدعم عند 4,500 دولار، ثم 4,450 دولارًا للأونصة.
الذهب يحتاج لمحفزات أقوى
قال كبير وسطاء السلع في ستون إكس غروب، دانيال بافيلونيس، إنّ الذهب، رغم المكاسب التي سجلها خلال الأسبوعين الماضيين، لم يستعد بعد اتجاهه الصاعد على نطاق أوسع، معتبرًا أنّ السوق لا تزال بحاجة إلى محفز قوي لدفع الأسعار نحو مستويات أعلى بصورة حاسمة.
وأوضح بافيلونيس أنّ البيانات الاقتصادية وحدها قد لا تكون كافية لإطلاق موجة صعود جديدة، مشيرًا إلى أنّ تصاعد التوترات الجيوسياسية أو وقوع تطورات مفاجئة قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأضاف أنّ البيانات الاقتصادية الأخيرة أسهمت في خفض توقعات رفع أسعار الفائدة، إلا أنّ اهتمام السوق ينصب حاليًا على تحركات أسعار الفائدة في الأسواق نفسها أكثر من قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى بافيلونيس أنّ الاحتفاظ بمراكز شراء في الذهب والمعادن النفيسة يظل خيارًا قائمًا، لكن من دون زيادة الانكشاف الاستثماري بصورة مبالغ فيها، موضحًا أنّ عودة مخاوف التضخم الجامح أو تزايد مخاطر انخفاض قيمة العملات، قد تدفع الذهب والفضة إلى موجة صعود قوية.
وفي المقابل، حذر من احتمال تشكل نموذج الرأس والكتفين على الإطار الزمني المتوسط، مشيرًا إلى أنّ فشل الذهب في تسجيل قمم سعرية جديدة قد يفتح المجال أمام موجة هبوط إضافية، قد تدفع الأسعار في سيناريو أكثر سلبية نحو مستوى 3,300 دولار للأونصة.
(المشهد)
