ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% في المعاملات الفورية خلال تداولات اليوم الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع المسجل في الجلسة السابقة، مع عودة الطلب على الملاذات الآمنة بفعل تصاعد الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران وزيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.
الملاذات الآمنة تستعيد الزخم
جاء صعود الذهب بعد جلسة قوية التذبذب فقد خلالها المعدن الأصفر أكثر من 4%، تحت ضغط قوة الدولار وتراجع الرهانات على خفض الفائدة الأميركية في المدى القريب، لكن السوق عادت اليوم إلى التركيز على المخاطر الجيوسياسية، وهو ما منح الذهب دعما واضحا ودفعه للارتداد من مستوياته المنخفضة.
وعاد الذهب إلى الواجهة مع تصاعد المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، واستمرار تأثيره على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وعادة ما يستفيد المعدن الأصفر في مثل هذه الأجواء، عندما ترتفع درجة القلق في الأسواق وتتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
النفط والطاقة يعقدان صورة التضخم
ساهم ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، في زيادة القلق من موجة تضخمية جديدة، وهو ما أضاف بعدا آخر لحركة الذهب.
فالأسواق لم تعد تتابع فقط التطورات العسكرية، بل أيضا انعكاساتها على التضخم العالمي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ورغم ارتداد الذهب اليوم، لا تزال التوقعات المرتبطة بأسعار الفائدة الأميركية تمثل عنصرا مؤثرا في حركة المعدن النفيس، فكلما زادت احتمالات الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بقي الذهب أمام معادلة حساسة بين دعم الملاذ الآمن من جهة وضغط العائد المرتفع على الدولار من جهة أخرى.
الفضة والمعادن الأخرى ترتد أيضا
لم يقتصر التعافي على الذهب وحده، إذ شهدت الفضة والبلاتين والبلاديوم أيضا موجة صعود بعد خسائر الجلسة السابقة، ويعكس ذلك عودة جزء من السيولة إلى قطاع المعادن النفيسة بعد التراجع الحاد الذي ضرب السوق في وقت سابق.
(رويترز)