قبل قرار "المركزي الأوروبي".. خبير يكشف سيناريو الفائدة المرتقب

شاركنا:
إتش إس بي سي يتوقع تثبيت الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي (إكس)

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق العالمية، إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس المقبل، وسط تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية في منطقة اليورو، بعد خفض الفائدة في يونيو الماضي، وما إذا كان البنك سيواصل نهج التيسير أم يفضل التوقف مؤقتًا لتقييم تطورات التضخم.

وكان المركزي الأوروبي قد خفض معدل الفائدة الرئيسي في اجتماعه السابق يوم 5 يونيو من 2.40% إلى 2.15%، في خطوة اعتبرها البعض استمرار لمسار تيسيري حذر يستهدف دعم السيولة وتعزيز النشاط الاقتصادي.

مؤشرات التضخم لا تزال تلقي بظلالها على قرارات السياسة النقدية، خصوصا مع استمرار بقاء التضخم الأساسي فوق مستوى 2% المستهدف، مما يشير إلى إمكانية تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل بحسب مراقبين.

أسعار الفائدة في "المركزي الأوروبي"

وفي تصريحات خاصة لمنصة "المشهد"، قال الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي إن "البنك المركزي الأوروبي من المرجح أن يتجه لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، بعد خفضها في يونيو، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لمراقبة أثر هذا الخفض على معدلات التضخم والنمو في منطقة اليورو".

وأوضح الإدريسي أن "التثبيت لا يعني بالضرورة توقف دورة التيسير، لكنه يعكس قلقًا واضحًا من صانعي القرار حيال استمرار الضغوط التضخمية، خصوصا التضخم الأساسي المرتبط بالخدمات والأجور، والذي لم يظهر تراجعًا ملموسًا حتى الآن، بالإضافة إلى مخاوف فرض رسوم جمركية تصل 30% من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن المركزي الأوروبي يواجه تحديًا في الموازنة بين تحفيز الاقتصاد عبر خفض الفائدة، وبين الحفاظ على استقرار الأسعار في ظل ضغوط أسعار السلع والخدمات محليًا وعالميًا، مؤكدًا أن "قوة سوق العمل في أوروبا وارتفاع الأجور يمثلان عوامل ضاغطة تعيق مسار الخفض المتتالي للفائدة".

توقعات HSBC

وفي السياق ذاته، أشار تحليل صادر عن بنك "إتش إس بي سي" إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يفضل الإحجام مؤقتًا عن مزيد من خفض الفائدة، حتى لو استمر اليورو في تحقيق مكاسب أمام العملات الرئيسية الأخرى، وهو ما قد يخفف الضغوط التضخمية من ناحية الواردات.

ويؤكد التحليل، أن قوة اليورو تجعل الواردات أرخص، مما يساعد نظريًا على كبح التضخم، إلا أن المركزي الأوروبي بات أكثر تركيزًا على مكونات التضخم الأكثر صلابة، مثل أسعار الخدمات ونمو الأجور، والتي لا تتأثر بشكل مباشر بتحركات سعر الصرف.

وأضاف "إتش إس بي سي"، أن القلق من استمرار التضخم الأساسي فوق المستهدف البالغ 2%، لفترة أطول من المتوقع قد يدفع البنك إلى نهج أكثر حذرًا في وتيرة التيسير النقدي، رغم استمرار الدعوات في بعض الدوائر الاقتصادية لتحفيز النمو عبر خفض الفائدة.

يُذكر أن اجتماعات البنك المركزي الأوروبي تُعقد بشكل دوري 8 مرات سنويًا، وتعد قراراته بشأن أسعار الفائدة من أبرز المؤشرات التي تراقبها الأسواق المالية نظرًا لتأثيرها المباشر على تحركات العملات والسندات والأسهم في منطقة اليورو وخارجها. 

(المشهد)