فاقت الإيرادات الفصلية لشركة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية اليوم الثلاثاء توقعات المحللين، مدفوعة بالاستثمار المتزايد في خدمة التوصيل خلال ساعة، والتي ساعدت على جذب المزيد من المستخدمين إلى تطبيقات التسوق التابعة للشركة.
وحقق قسم الحوسبة السحابية نموًا قويًا، ما أضاف دعماً إضافياً لنتائج الربع.
وارتفعت أسهم علي بابا المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 2.5% في تعاملات ما قبل فتح السوق، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بالأداء المالي وتحسن وتيرة النمو في أنشطة الشركة الأساسية.
منافسة محتدمة في سوق التجارة الفورية بالصين
تأتي هذه النتائج في وقت يشتد فيه التنافس بين كبار تجار التجزئة في الصين، على حصة سوقية أكبر في مجال التجارة الفورية، حيث تعتمد الشركات على تقديم خصومات كبيرة وحملات ترويجية وعروض جذابة لتحفيز الطلب على الخدمات السريعة والتسوق اللحظي عبر التطبيقات.
وفي هذا السياق، عززت علي بابا استثماراتها في خدمات التوصيل الفوري، وعلى رأسها التوصيل خلال ساعة، باعتبارها إحدى أدوات الدفاع عن حصتها السوقية وتوسيع قاعدة العملاء وتنشيط معدلات الشراء المتكرر.
واستفادت علي بابا أيضاً من إعانات استبدال الأجهزة في بكين، والتي تتيح للمستهلكين مبادلة الأجهزة المنزلية القديمة مثل الثلاجات وأجهزة التلفزيون بطرازات أحدث بأسعار مخفضة، وأسهم هذا البرنامج في تنشيط الطلب على السلع المعمّرة عبر منصات الشركة خلال هذا الربع.
ومن المقرر، أن ينتهي العمل بهذا النظام رسمياً في 31 ديسمبر، ما يعني أن التأثير الإيجابي لهذه الإعانات قد يكون مؤقتاً، إلا أنه لعب دوراً ملموساً في تعزيز المبيعات خلال الفترة الحالية.
الإيرادات تفوق على تقديرات المحللين
أعلنت علي بابا أن إيراداتها الفصلية بلغت 247.80 مليار يوان (نحو 34.97 مليار دولار)، مقارنة بتوقعات السوق التي أشارت إلى وصول الإيرادات إلى حوالي 242.65 مليار يوان، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
ويعكس هذا الفارق بين الأرقام الفعلية والتقديرات تحسناً في أداء قطاعات الشركة المختلفة، وعلى رأسها التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية، بالرغم من حدة المنافسة وتباطؤ إنفاق بعض المستهلكين في السوق الصينية خلال الفترات السابقة.
وزادت الشركة من تركيزها على الذكاء الاصطناعي، باعتباره محفزاً رئيسياً للنمو خلال السنوات المقبلة، إذ وجهت مليارات الدولارات إلى تطوير البنية التحتية التقنية، وبناء نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، وابتكار منتجات وخدمات جديدة تعتمد على هذه التكنولوجيا.
وتراهن علي بابا، على أن دمج الذكاء الاصطناعي في مجالات التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية والخدمات اللوجستية سيُحسن كفاءة العمليات، ويعزز تجربة المستخدم، ويرفع القدرة التنافسية للشركة في مواجهة اللاعبين الآخرين في السوق الصينية والأسواق الخارجية على حد سواء.
(رويترز)