فيديو - ارتفاع أسعار الفائدة والتضخّم.. مخاوف من ركود عالمي جديد

شاركنا:
أسعار الشحن البحري ارتفعت حول العالم بسبب الحروب والنزاعات (رويترز)

قال المستشار الاقتصادي الدكتور أسامة القاضي إن معدلات التضخم التي يريدها الفيدرالي المركزي الأميركي بنسبة 2% لم تتحقق، وأن ما تحقق أقل من ذلك بكثير بين 3 إلى 4%.

وأكد أن معدل التضخم لا يمكن أن يكون بمستويات كما كان سابقاً في عامي 2015-2016 حيث كان أقل من 0.5% ثم وصل إلى 1%.

ولفت إلى أن البنك يرى أن أكثر من 2% يعني أنه معدل مُرتفع لا يتحمله المواطن الأميركي، كما أن استخدام أسعار الفائدة هو واحدة من الوسائل للتحكم بالتضخم.

وأضاف القاضي أن معظم أسعار المواد الأولية انخفضت، بدءا من أسعار النفط إلى الغاز وحتى القمح والفولاذ.

Watch on YouTube

وقال إنه إذا كانت هذه الأسعار جميعها قد انخفضت، فمن المفترض أن يتحسّن مؤشر أسعار المستهلك، "لكن هذا لم ينعكس على واقع المستهلك الأميركي لأسباب كثيرة".

وأشار القاضي إلى أن التضخم "ليس كله سلبي"، وأن هناك حاجة إلى قليل من ارتفاع الأسعار كي يشكّل دافعا للاستثمار.

وشدد على أن التضخم الكبير هو المؤذي للاقتصاد.

تأثير ارتفاع أسعار الشحن

وحول ما كان يُعتقد أنه خلال حرب أوكرانيا، فإن أسعار الغاز سترتفع كثيرا وأن أوروبا "ستموت من البرد"، وُجد أن أسعار الغاز انخفضت، وهو ما أكد القاضي أنه لأسباب عدة خارجة عن مسألة الفائدة لها علاقة بالتضخم والتي على رأسها ارتفاع أسعار الشحن.

وقال القاضي إن ارتفاع أسعار الشحن البحري من 1400 إلى 3900 دولار للحاوية الواحدة، يعني ارتفاع الأسعار لأكثر من الضعف.

وأوضح أن انخفاض أسعار المواد الغذائية قابله ارتفاع في أسعار الشحن، وبالتالي فإن المواطن الأميركي يرى نفسه بدفع أموالا أكبر، لأن أسعار الشحن أعلى بكثير.

وأضاف القاضي "هنا يأتي السبب الثاني وهو الأساسي وهو أن هناك نوع من عدم الاستقرار في العالم" بسبب الحروب في أوكرانيا وصولا إلى نزاعات أخرى حول العالم.

وإذا حدثت عملية عسكرية إسرائيلية في رفح، فإن الأسعار بطبيعتها ستتأثر وفق القاضي، معتبرا أن الحروب تؤثر بشكل مباشر على أسعار الشحن التي تؤثر بطبيعة الحال على ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.

أزمة جائجة كورونا

ولفت القاضي إلى أنه خلال أزمة جائجة كورونا، كانت هناك عملية "طباعة عملة بشكل خطير وكبير جداً"، وهذا ما أسهم في التخضم.

واعتبر أن هناك عوامل خارج وعابرة للاقتصاد لها علاقة بالكونغرس والإدارة الأميركية والحروب في العالم، إلا أن الناس وخصوصا الأثرياء منهم لديهم الأموال ولديهم الشهية للاستثمار.

وأشار القاضي إلى أن هنالك فئة من الأميركيين لديها تفاؤل بأن "القادم أفضل من بايدن"، ولديها شهية مفتوحة على الاستثمار.

إلا أنه أكد أن المشكلة تكمن في أن الاقتصاديات العالمية وخصوصا الولايات المتحدة التي طبعت 4 تريليون دولار ووزعتها على العالم، لا يمكن للاقتصاد أن "يهضمها بسهولة".

(المشهد)