حذرت منظمات دولية كبرى من خطر حدوث نقص في النفط خلال الصيف، إذا لم تعد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها سريعا، في ظل تراجع حاد في المخزونات العالمية قبل ذروة الطلب في نصف الكرة الشمالي.
وقال رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، في بيان مشترك، إن مخزونات النفط العالمية تتقلص بوتيرة قياسية بسبب الخسارة الكبيرة في الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز.
المخزونات تتراجع قبل ذروة الطلب
أكدت المنظمات الدولية، أن استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز يمثل خطرًا متزايدًا على أمن الطاقة وأوضاع السوق، خصوصًا إذا استمر الانخفاض السريع في المخزونات العالمية قبل موسم ذروة الطلب الصيفي.
ويمر عبر مضيق هرمز عادة نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي قيود على الحركة البحرية عاملًا مباشرًا في اضطراب الأسعار والإمدادات وتكاليف الشحن.
أوضح البيان، أن عدم عودة الملاحة البحرية إلى طبيعتها سيجعل الانخفاض السريع والمستمر في المخزونات العالمية مصدر ضغط أكبر على الأسواق، وقد يحد من قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمة.
وتزداد حساسية الأزمة مع دخول نصف الكرة الشمالي موسم الطلب الصيفي، حيث يرتفع استهلاك الوقود عادةً في قطاعات النقل والسفر والصناعة.
الأثر الأكبر على الاقتصادات الهشة
قيدت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في أواخر فبراير، ما أدى إلى اضطراب واسع في تدفقات الطاقة ورفع مستوى القلق في الأسواق العالمية.
وتحوّل المضيق منذ ذلك الوقت إلى نقطة ضغط رئيسية على أسواق النفط والغاز، مع انعكاسات مباشرة على تكاليف الطاقة والتضخم وسلاسل الإمداد.
شدد رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، على أن الارتفاع الحاد في أسعار منتجات الطاقة والأسمدة بسبب الحرب، أحدث أثرًا غير متناسب على البلدان ذات الدخل المنخفض.
وأشار البيان، إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة يثير قلقًا خاصًا مع دخول العديد من البلدان موسم الزراعة، ما قد يضغط على الإنتاج الغذائي ويزيد مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.
كانوا قد أعلنوا في أبريل تشكيل مجموعة لتنسيق استجابة الوكالات للأزمة، خصوصًا لدعم الاقتصادات الهشة الأكثر تأثرًا بارتفاع الطاقة والأسمدة.
ويعكس البيان، الجديد اتساع المخاوف من انتقال أزمة هرمز من سوق النفط إلى قطاعات الغذاء والتمويل والتجارة، بما يجعل التحرك السريع لإعادة الملاحة عنصرًا حاسمًا في احتواء التداعيات.
احتياجات تمويلية بين 20 و50 مليار دولار
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال اجتماعات الربيع للصندوق، إن الحرب أدت إلى خفض توقعات النمو العالمي.
وقدرت غورغييفا، أن الاقتصادات الهشة ستحتاج إلى مساعدات مالية تتراوح بين 20 و50 مليار دولار، بسبب التداعيات الاقتصادية للصراع، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والأسمدة.
(أ ف ب)