صفقتا هيوماين وإلكترونيك آرتس تعززان حضور السعودية في التقنية والترفيه الرقمي

آخر تحديث:

شاركنا:
هيوماين وإلكترونيك آرتس تحت مظلة موافقات أوروبية (رويترز)

منحت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لصفقتين سعوديتين بارزتين تخصان هيوماين وإلكترونيك آرتس، في خطوة تعزز حضور صندوق الاستثمارات العامة السعودي في قطاعات الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية عالميًا.

وتشمل الموافقة استحواذ الصندوق على السيطرة المنفردة على شركة الألعاب الأميركية، إلى جانب سيطرة مشتركة بين الصندوق وأرامكو السعودية على شركة الذكاء الاصطناعي، بعدما خلصت المفوضية إلى أن الصفقتين لا تثيران مخاوف تتعلق بالمنافسة داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

هيوماين وإلكترونيك آرتس تحت مظلة موافقات أوروبية

تفتح موافقة أوروبا على صفقني هيوماين وإلكترونيك آرتس الباب أمام مرحلة جديدة من توسع الاستثمارات السعودية في التكنولوجيا، إذ تجمع الصفقتان بين بنية الذكاء الاصطناعي من جهة، وصناعة الألعاب والترفيه الرقمي من جهة أخرى.

تتعلق الصفقة الأولى بالاستحواذ على شركة أميركية تعد من أبرز مطوري وناشري ألعاب الفيديو عالميًا، وتشمل أعمالها إنتاج وتوزيع الألعاب عبر الأجهزة المحمولة والحواسب ومنصات الألعاب.

وتمتد أنشطة الشركة إلى تنظيم وتسويق مسابقات الألعاب الإلكترونية، وهو قطاع تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مساحة مهمة للاستثمار في الترفيه الرقمي والرياضات الإلكترونية.

تبلغ قيمة صفقة شركة الألعاب نحو 55 مليار دولار، ضمن اتفاق نقدي بالكامل مع تحالف يضم صندوق الاستثمارات العامة وسيلفر ليك وأفينيتي بارتنرز.

وكان مساهمو الشركة قد وافقوا في ديسمبر الماضي على بيعها للتحالف، عند سعر 210 دولارات للسهم الواحد، بما يعكس حجم الرهان على قيمة العلامات التجارية الكبرى في صناعة الألعاب.

ماذا قالت المفوضية الأوروبية؟

قالت المفوضية إن صفقة شركة الألعاب خضعت لإجراءات مراجعة الاندماج المعتادة، وإنها لا تثير مخاوف تتعلق بالمنافسة بسبب التأثير المحدود على الأسواق التي تعمل فيها الأطراف المعنية.

وتعد هذه الموافقة خطوة تنظيمية مهمة، لكنها تأتي ضمن مسار أوسع، إذ تخضع صفقات كبيرة عابرة للحدود عادة لمراجعات إضافية بحسب القواعد التنظيمية المختلفة.

في الصفقة الثانية، وافقت المفوضية الأوروبية على استحواذ مشترك بين أرامكو السعودية وصندوق الاستثمارات العامة على شركة تعمل في سوق تطوير وإدارة تقنيات وبنية الذكاء الاصطناعي.

وخضعت هذه الصفقة لإجراءات مراجعة الاندماج المبسطة، بعدما رأت المفوضية أن تأثيرها محدود داخل المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وأن الحصة السوقية المجمعة لا تثير مخاوف منافسة.

تعمل الشركة على بناء قدرات واسعة في الذكاء الاصطناعي، تشمل مراكز بيانات من الجيل التالي، وبنية تحتية عالية الأداء، وحوسبة سحابية، ونماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي.

رهان سعودي مزدوج

تكشف الموافقتان عن رهان سعودي مزدوج، يقوم على الاستثمار في البنية العميقة للاقتصاد الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في واجهة المستهلك العالمي عبر الألعاب الإلكترونية.

ويمثل هذا المسار جزءًا من توجه أوسع لتنويع الاقتصاد، وبناء حضور سعودي في قطاعات لا تعتمد فقط على رأس المال، بل على البيانات والمحتوى والمنصات التقنية.

أصبحت صناعة الألعاب سوقًا عالمية ضخمة، تجمع بين المحتوى والترفيه والرياضات الإلكترونية والاشتراكات الرقمية، ما يجعلها مجالًا جاذبًا للصناديق الاستثمارية طويلة الأجل.

كما تمتلك شركات الألعاب الكبرى مكتبات من العناوين والعلامات التجارية التي يمكن استثمارها عبر المنصات والأجهزة والمسابقات والبث المباشر.

(المشهد)