أزمة الطاقة في هرمز تعيد مشروع غاز تنزانيا إلى الواجهة

آخر تحديث:

شاركنا:
مشروع الغاز الطبيعي المسال في تنزانيا متعثر منذ عقد (رويترز)
هايلايت
  • المفاوضات التجارية والمالية مستمرة منذ سنوات.
  • إكوينور وشل تتوليان التشغيل المشترك.

أعادت اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، مشروع الغاز الطبيعي المسال في تنزانيا إلى صدارة حسابات شركات الطاقة، بعدما عززت الحاجة إلى مصادر إمدادات جديدة بعيدة عن مناطق الصراع والممرات البحرية شديدة الخطورة.

وترى شركة إكوينور النرويجية، أن حرب إيران وما صاحبها من اضطراب صادرات النفط منحا المشروع التنزاني، البالغة تكلفته التقديرية 42 مليار دولار، جاذبية أكبر بوصفه مصدرًا بديلًا للغاز يمكنه تلبية جانب من الطلب المتنامي في الأسواق الآسيوية.

مشروع الغاز الطبيعي المسال في تنزانيا يستعيد جاذبيته

ظل مشروع الغاز الطبيعي المسال في تنزانيا متعثرًا لأكثر من عقد، رغم ضخامة احتياطياته ومشاركة عدد من أكبر شركات الطاقة العالمية فيه، بسبب طول المفاوضات المتعلقة بالشروط التجارية والضريبية والمالية للاستثمار.

وقال رئيس العمليات الدولية في إكوينور فيليب ماتيو، إن الشركات لا ترغب في الانتظار طويلًا قبل ضخ كميات جديدة من الغاز المسال في الأسواق، معتبرًا أن الظروف الحالية ربما توفر توقيتًا مناسبًا للمضي قدمًا في تطوير المنشأة.

وأضاف ماتيو، خلال مؤتمر للطاقة في مدينة ستافانجر النرويجية، أن إنتاج الغاز المسال في منطقة بعيدة عن الصراع في الشرق الأوسط، أصبح أكثر جاذبية في ظل اضطراب الإمدادات الحالي.

وكان يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما جعل القيود المفروضة على الملاحة تهديدًا مباشرًا للإمدادات المتجهة خصوصًا إلى آسيا.

احتياطيات تتجاوز 47 تريليون قدم مكعبة

يستهدف المشروع تطوير احتياطيات تقدر بنحو 47.13 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، اكتشفت قبالة سواحل تنزانيا منذ أكثر من عشر سنوات.

وتتولى إكوينور وشل تشغيل المشروع بصورة مشتركة، فيما تضم قائمة الشركاء إكسون موبيل وبافيليون إنرجي وميدكو إنرجي وشركة تطوير البترول التنزانية المملوكة للدولة.

ومن المتوقع، أن تشمل عملية التطوير استخراج الغاز من الحقول البحرية ونقله إلى منشأة ساحلية لمعالجته وتبريده، تمهيدًا لتصديره في صورة غاز طبيعي مسال إلى الأسواق الدولية.

توصلت الحكومة التنزانية والشركات المشاركة إلى اتفاق مالي أولي في 2023، لكن مقترحات حكومية لاحقة لتعديل بعض الشروط أعادت المشروع إلى طاولة المفاوضات وأخرت استكمال الاتفاقات التجارية.

وتستمر المباحثات بين إكوينور والحكومة التنزاني،ة بشأن التفاصيل النهائية للاستثمار، بعدما تبددت في أكثر من مناسبة توقعات التوصل إلى اتفاق يسمح ببدء مرحلة التطوير.

وكانت تنزانيا قد أعربت في يناير عن أملها في توقيع الاتفاق قبل يونيو 2026، مع توقع بدء الإنتاج بعد نحو 8 سنوات من إتمام التعاقدات وبدء تنفيذ المشروع.

وتتوقع شل ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بنحو 65% بحلول عام 2050، ليقترب من 700 مليون طن سنويًا، مدفوعًا خصوصًا بزيادة الاستهلاك في جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وتراجع الإنتاج المحلي لدى بعض الاقتصادات الكبرى.

وقد يمنح هذا النمو تنزانيا نافذة تجارية مهمة، لكن تحويل الاحتياطيات إلى صادرات فعلية يظل مرهونًا بإتمام الاتفاق مع الحكومة واتخاذ الشركات قرار الاستثمار النهائي وتوفير التمويل اللازم.

بالتوازي مع تحركاتها في تنزانيا، تتطلع إكوينور إلى تحقيق اكتشاف نفطي كبير في ناميبيا، بعدما اتفقت على شراء حصة تبلغ 17.4% في امتياز الاستكشاف "بي.إي.إل 90" الذي تديره شيفرون في حوض أورانج.

ومن المقرر حفر بئر استكشافية في الامتياز قبل نهاية العام، وسط آمال بأن يحقق المشروع نتائج تقترب من الاكتشافات الكبيرة التي سجلتها توتال إنرجيز وشركة الطاقة البرتغالية Galp في المناطق المجاورة.

(رويترز)