نشر مجلس الذهب العالمي بيانات جديدة ضمن تقرير اتجاهات الطلب على الذهب للربع الرابع وكامل عام 2025، كاشفًا أن سوق الذهب أنهى العام عند مستويات تاريخية من حيث إجمالي الطلب والقيمة، في وقت لعبت فيه المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية دوراً محوريًا في توجيه السيولة نحو الأصول الآمنة.
مجلس الذهب العالمي يرصد طلبا قياسيا وقيمة سنوية غير مسبوقة
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، بلغ إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال 2025 مستوى قياسيا جديدا عند 5002 طن، كما سجلت القيمة السنوية للطلب نحو 555 مليار دولار، مدفوعة بتسارع الاستثمار وارتفاع الأسعار خلال العام.
وأظهر مجلس الذهب العالمي أن الطلب الاستثماري العالمي كان المحرك الأكبر خلال 2025، إذ وصل إلى 2,175 طنا.
وتقدمت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب إلى الواجهة بعدما أضافت 801 طن على مدار العام، بينما ارتفع طلب السبائك والعملات الذهبية إلى 1,374 طنا بقيمة تقارب 154 مليار دولار، ما يعكس عودة شهية التحوط وتنويع المحافظ.
البنوك المركزية تواصل الشراء وفق مجلس الذهب العالمي
أفاد مجلس الذهب العالمي بأن مشتريات البنوك المركزية ظلت مرتفعة خلال 2025، مع إضافة القطاع الرسمي 863 طن من الذهب. ورغم أن الرقم جاء دون حاجز 1,000 طن الذي تم تجاوزه في السنوات الثلاث السابقة، فإنه بقي عاملا داعما ومؤثرا في صورة الطلب العالمي.
على جانب الاستهلاك، أوضح مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على المجوهرات تراجع 18% مقارنة بعام 2024 تحت ضغط موجة ارتفاعات الأسعار، لكن في المقابل ارتفعت قيمة الطلب على المجوهرات 18% على أساس سنوي لتصل إلى 172 مليار دولار، بما يشير إلى استمرار ارتباط المستهلكين بالذهب حتى عند مستويات سعرية مرتفعة.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، وصلت الإمدادات الإجمالية من الذهب إلى مستوى قياسي بدورها، مع ارتفاع إنتاج المناجم إلى 3,672 طنا، وزيادة إعادة التدوير بنسبة 3% فقط رغم مستويات الأسعار المرتفعة، في إشارة إلى أن جانب المعروض لم يشهد قفزة موازية لحجم زخم الطلب الاستثماري.
ماذا تعني بيانات مجلس الذهب العالمي لمسار 2026؟
يرى مجلس الذهب العالمي أن بيئة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي قد تبقي زخم الطلب قائما خلال 2026.
ولفتت قراءة صادرة عن محللين لدى المجلس إلى أن الذهب تجاوز بالفعل مستوى 5,000 دولار للأوقية في الشهر الأول من 2026، بما يعزز فكرة استمرار دور الذهب كملاذ آمن مع ارتفاع حساسية الأسواق لتقلبات السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية.
(المشهد)