قام أندرو ماونتباتن ويندسور بتمرير إحاطة سرية صادرة عن وزارة الخزانة البريطانية إلى صديق مصرفي مقرب عندما كان مبعوثا تجاريا للمملكة المتحدة، في واقعة تعود إلى فبراير 2010 وترتبط بتداعيات الأزمة المالية في إيسلندا وخلاف الودائع البريطانية بعد انهيار بنوك 2008، وفقًا لما أوردته صحيفة "تيليغراف" البريطانية.
تفاصيل الإحاطة السرية.. وماذا حدث في فبراير 2010؟
بحسب ما نقلته الصحيفة، كلف أندرو مساعدته بالحصول على مذكرة داخلية تتعلق بالموقف بين بريطانيا وإيسلندا بشأن الودائع وخطة ضمان الودائع، بعد لقاء جمعه برئيس وزراء إيسلندا على هامش منتدى دافوس.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المذكرة وصلت إليه عبر قنوات داخل وزارة الخزانة، ثم تم تمريرها لاحقا إلى جوناثان رولاند، وهو صديق مقرب وكان يشغل منصب الرئيس التنفيذي السابق لبنك "بانك هافيلاند".
وتزامن طلب الإحاطة، وفقًا للتغطية، مع مرحلة كانت فيها العلاقات بين لندن وريكيافيك متوترة بسبب خسائر مودعين بريطانيين في أعقاب انهيار النظام المصرفي الإيسلندي، وهي قضية ترتبط مباشرة بإدارة المخاطر المالية عبر الحدود، وثقة المودعين، وأدوار الحكومات في تسويات ما بعد الأزمات.
صلة بنك "بانك هافيلاند" بملفات أزمة البنوك الإيسلندية
أشارت "تيليغراف" إلى أن بنك "بانك هافيلاند"، كان قد اشترى أصولا من جهة مرتبطة بمقرض إيسلندي متعثر قبل ذلك بفترة، وأن المصرف ارتبط آنذاك بسياق تحقيقات مرتبطة بتداعيات الأزمة في إيسلندا.
وفي سياق متصل تاريخيا، تظهر تقارير سابقة أن مكتب مكافحة الاحتيال الخطير البريطاني نفذ مداهمات في لوكسمبورغ عام 2011 ضمن تحقيقات مرتبطة ببنك "كاوبثينغ" الإيسلندي المنهار، وهي تحقيقات لم تنته إلى توجيه اتهامات في ذلك الوقت وفقا لما هو متداول في التغطيات العامة.
وتأتي هذه المزاعم، بحسب ما يتقاطع مع تغطيات بريطانية حديثة، ضمن موجة تدقيق أوسع في طبيعة تعامل أندرو مع وثائق وإحاطات رسمية خلال فترة عمله مبعوثا تجاريا بين 2001 و2011.
وأفادت تقارير صحفية، بأن شرطة وادي التيمز تقيّم مواد وشكاوى مرتبطة بادعاءات تتعلق بمشاركة معلومات غير مخصصة للنشر، مع إحالة جوانب للتقييم من جانب الادعاء العام، في إطار بحث ما إذا كانت الوقائع قد ترقى إلى شبهة إساءة استخدام المنصب العام.
وأفادت تقارير إعلامية بأن قصر باكنغهام أشار إلى استعداد الملك تشارلز لتقديم الدعم إذا طلبت الجهات المعنية ذلك في إطار التقييمات الجارية، مع التأكيد على أن هذه الادعاءات شأن يخص أندرو للرد عليها. وفي المقابل، تواصل القضية جذب اهتمام الرأي العام لأنها تمزج بين حساسية المعلومات الحكومية والطابع الاقتصادي للأزمة الإيسلندية وامتداداتها القانونية.
(ترجمات)