يهيمن الحذر على توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، بعدما فشل المعدن النفيس في العودة إلى التداول فوق مستوى 4,600 دولار خلال الأسابيع الماضية، في ظل ضبابية الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية والنقدية على الساحة الدولية، وترقب الأسواق لتداعيات الحرب الإيرانية على قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال العام الجاري.
وتعكس توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة حالة من التوازن الهش بين محاولات الشراء عند المستويات الحالية، والضغوط الناتجة عن قوة الدولار وعوائد السندات، ما يجعل المعدن النفيس يتحرك دون بريق واضح في انتظار محفزات أقوى تعيد الزخم إلى السوق.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وبحسب المؤشرات الفنية، توضح توقعات أسعار الذهب، أن مستويات المقاومة أمام المعدن النفيس تبدأ عند 4,500 دولار، تليها مقاومة أخرى عند 4,560 دولارًا، ثم مستوى 4,620 دولارًا، وذلك في حال حفاظ الأونصة على زخمها الصعودي لعدة جلسات متتالية.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى أن أولى مستويات الدعم تظهر عند 4,440 دولارًا، ثم 4,410 دولارات، يليها دعم عند 4,350 دولارًا، في إشارة إلى احتمالية تعمق المسار التصحيحي خلال الفترة المقبلة.
وضمن إستراتيجية إدارة الأصول، يُنصح بالشراء فقط للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل خلال المرحلة الحالية، في ظل استمرار التقلبات وعدم ملاءمة السوق لمضاربات الأجل القصير.
ويُعد مستوى 4,410 دولارات مناسبًا لبناء مراكز شرائية، بينما يمثل مستوى 4,600 دولار فرصة مناسبة للبيع عند الضرورة، مع بقاء الاحتفاظ بالمراكز الاستثمارية الخيار الأكثر تفضيلًا في الوقت الراهن.
العقود الآجلة للذهب
يسعى الثيران في سوق العقود الآجلة للذهب إلى إغلاق التعاملات أعلى مستوى المقاومة عند 4,700 دولار، في حين يستهدف الدببة كسر مستوى الدعم عند 4,300 دولار.
ووفقًا للمؤشرات الفنية، تبدأ مستويات المقاومة أمام أونصة الذهب عند 4,580 دولارًا، تليها مقاومة أخرى عند 4,630 دولارًا، فيما يتلقى المعدن النفيس دعمًا أوليًا عند 4,470 دولارًا، ثم مستوى دعم آخر عند 4,420 دولارًا.
بنك جيه بي مورغان غير متفائل حاليًا
خفض بنك جيه بي مورغان متوسط توقعاته لأسعار الذهب خلال عام 2026 إلى 5,243 دولارًا للأونصة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5,708 دولارات، لكنه أبقى على مستهدفه لنهاية العام عند نحو 6,000 دولار، في إشارة إلى استمرار الرؤية الإيجابية طويلة الأجل للمعدن النفيس رغم التراجع المتوقع في أداء النصف الأول من العام.
وأوضح البنك أن خفض متوسط التوقعات السنوية يعكس ضعف أداء الذهب خلال الأشهر الأولى من 2026، وليس تحولًا في الاتجاه الصاعد طويل الأجل.
وأشار إلى أن الحفاظ على مستهدف 6,000 دولار بنهاية العام يعني توقع تسارع قوي في وتيرة صعود الذهب خلال النصف الثاني، مدعومًا بعودة الزخم إلى الطلب العالمي على المعدن النفيس.
ويرى البنك أن الفجوة بين خفض متوسط الأسعار والإبقاء على المستهدف النهائي دون تغيير تعكس قناعة بأن المستويات الحالية تمثل مرحلة استقرار مؤقتة، وليست بداية لانعكاس هبوطي.
كما توقع أن تدعم مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات الملاذ الآمن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إلى جانب أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الإيرانية، موجة طلب جديدة خلال النصف الثاني من العام.
وأضاف البنك أن تحقيق هدف 6,000 دولار يتطلب عودة قوية للمؤسسات الاستثمارية والبنوك المركزية إلى السوق، في وقت لا تزال فيه أسعار الذهب شديدة الحساسية لتحركات العوائد الحقيقية، واتجاه الدولار، والمخاطر الجيوسياسية، وهي عوامل وصفها بأنها ما تزال شديدة التقلب خلال الفترة الحالية.
(المشهد)