كشف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، بأن شركتك لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام، مشيراً إلى تزايد المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي.
إعادة تشكيل خطط شركات الذكاء الاصطناعي
وفي مقابلة مع مجلة "فورتشن"، قال ألتمان إن إجراء طرح عام أولي في الوقت الراهن سيكون "خطوة غير حكيمة"، ويؤدي هذا القرار إلى تأجيل واحد من أكثر الاكتتابات العامة ترقباً في التاريخ حتى عام 2027 على الأقل.
تأجيل الخطوة يكشف عن المخاوف المتزايدة بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي -التي تزداد قوتها باطراد- بدأت تعيد تشكيل الخطط التجارية للقطاع بأكمله.
وكانت سارة فراير، المديرة المالية لشركة OpenAI، قد أبلغت الموظفين الشهر الماضي فقط بأن الشركة قد تطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2027 أو حتى قبل ذلك، شريطة أن "يواصل أداء أعمالنا تحقيق قفزات نوعية".
وجاءت تصريحات ألتمان في اليوم نفسه الذي نشر فيه داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، مقالاً يحث فيه شركات الذكاء الاصطناعي على إبطاء وتيرة تحسين نماذجها الأكثر تطوراً.
وسرعان ما أيد كل من ألتمان وإيلون ماسك هذا المقترح عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، في مشهد نادر يعكس توافقا بين ثلاثة منافسين أشداء.
وفي مقاله، طرح "أمودي" خطة من 3 خطوات تهدف إلى تهدئة وتيرة التطوير من دون "التضحية بالميزة التجارية أو بريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي".
وتستعد شركة Anthropic حالياً لما يُتوقع أن يكون اكتتابا عاما، رغم أنها لم تعلن عن موعد طرح أسهمها.
ويُظهر هذا التقارب المفاجئ في المواقف بين ألتمان وأمودي وماسك مدى سرعة انتقال المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من الهامش إلى صلب اهتمامات هذا القطاع، وكيف بدأت هذه المخاوف تصطدم بطموحاته التجارية الهائلة بحسب تقرير CNBC.
مخاوف من تغول الذكاء الاصطناعي
وقد حث المقال شركات الذكاء الاصطناعي على ضبط سرعة تحسين قدرات النماذج؛ وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد الأصوات المطالبة -من جانب الباحثين- بضرورة إبطاء وتيرة العمل بشكل منسق.
واقترح أمودي خطة من 3 خطوات قال إنها ستساعد في تهدئة وتيرة التطوير دون "التضحية بالميزة التجارية أو بريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي"، وإن كان قد أقر بأن بعض الخطوات قد تكون أسهل في التنفيذ من غيرها.
وتتزايد الضغوط في واشنطن، حيث يطالب مشرعون من الحزبين بوضع تدابير وقائية جديدة للذكاء الاصطناعي، ويدعون قادة التكنولوجيا للإدلاء بشهاداتهم، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات السيبرانية التي نُفذت دون تدخل بشري مباشر.
يواجه المسؤولون المحليون وعلى مستوى الولايات حالة متزايدة من الاستياء الشعبي تجاه مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وما تستهلكه من طاقة ومياه وما تفرضه من أعباء على المجتمعات المحلية. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، بات الذكاء الاصطناعي قضية محورية لكلا الحزبين.
(المشهد)
