لا يزال تبادل التصريحات بين أوروبا وأميركا بسبب جزيرة غرينلاند يتصدر المشهد العالمي، حيث لوح رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن اليوم الأحد إلى أن الاتحاد الأوروبي سيرد في حالة تنفيذ التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين بسبب غرينلاند.
كما أشار في تصريحات تناقلتها وكالة الأنباء، إلى أنه الاتحاد الأوروبي لدية "أداة مكافحة الإكراه" الخاصة بالتكتل لكنه استبعد في الوقت نفسه اللجوء لهذا الإجراء، فما هي هذه الأداة وكيف يمكنها التأثير على الدول التي تواجه القارة العجوز؟
أداة مكافحة الإكراه
أداة مكافحة الإكراه (ACI) هي لائحة تابعة للاتحاد الأوروبي تهدف لحماية مصالحه وسيادته من الضغوط الاقتصادية التي تمارسها دول ثالثة عبر التهديد بتدابير تؤثر على التجارة والاستثمار، وتسمح للاتحاد بالرد بإجراءات انتقامية مثل فرض قيود على التجارة، أو الاستثمارات، أو حتى الوصول إلى السوق الأوروبية.
كما تعد أداة مكافحة الإكراه، بمثابة سلاح تجاري لردع الإكراه الاقتصادي ومنع الدول الأخرى من استغلال النفوذ التجاري للضغط على قرارات الاتحاد.
وأضاف مارتن "لقد ازدادت الوتيرة هنا بشكل كبير جدا، وبسرعة كبيرة جدا. لا شك في أن أوروبا سترد بالطبع في حالة فرض هذه الرسوم الجمركية، وسيؤدي ذلك إلى وضع خطير للغاية على الصعيد العالمي".
وذكر في مقابلة مع هيئة البث والإذاعة الأيرلندية "من الواضح أنه لا بد من إجراء حوار لمنع حدوث ذلك... نحن لم ندخل في تفاصيل بعد، وأعتقد أن (استخدام أداة مكافحة الإكراه) سابق لأوانه بعض الشيء اليوم ولكن بالطبع قد يتم طرحه على الطاولة".
الحرب التجارية
وذكرت بلومبرغ، أنه إذا استُخدمت أداة مكافحة الإكراه، التي تخضع لعدد من الشروط والخطوات، فستمنح الاتحاد الأوروبي القدرة على تنفيذ مجموعة واسعة من التدابير الانتقامية، بما في ذلك فرض قيود على التجارة والخدمات، بالإضافة إلى حقوق الملكية الفكرية والاستثمار الأجنبي المباشر والوصول إلى العقود الحكومية.
أداة مكافحة الإكراه تستهدف بشكل أساسي لردع، وإن لزم الأمر، مواجهة الإجراءات القسرية المتعمدة من قبل دول أخرى تستخدم التدابير التجارية كوسيلة للضغط على الخيارات السيادية للاتحاد الأوروبي أو أي من الدول الأعضاء فيه، وتُستخدم الإجراءات المضادة كخيار أخير فقط، على أن تكون متناسبة مع مستوى الضرر الناتج.
لوحت دول أوروبية في مارس 2025 باستخدام أداة مكافحة الإكراه، عقب تصعيد كبير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما عُرف لاحقا باسم "رسوم التحرير" وهي الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضها ترامب على أغلب دول العالم.
وتتيح أداة مكافحة الإكراه للاتحاد الأوروبي فرض قيود على التجارة والخدمات، بالإضافة إلى حقوق الملكية الفكرية والاستثمار الأجنبي المباشر والوصول إلى العقود الحكومية وتعزيز دفاعات الاتحاد الأوروبي التجارية، فهل تلجأ أوروبا إلى هذا السلاح؟
(المشهد)