استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء في تعاملات الصباح بعدما محا السوق مكاسب مبكرة، مع تجدد المخاوف من تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب واقعتين عسكريتين قرب مسارات شحن حساسة في المنطقة، بالتزامن مع ترقب بيانات رسمية عن مخزونات الخام الأميركية.
بحلول الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 7 سنتات فقط، أو 0.1%، إلى 67.40 دولارًا للبرميل.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14 سنتا أو 0.2% إلى 63.35 دولارًا للبرميل، بعد أن تخلت الأسعار عن جزء من مكاسبها خلال الجلسة.
توتر يعيد علاوة المخاطر
ظل الدعم الجيوسياسي حاضرا في تسعير السوق، بعد إعلان الجيش الأميركي إسقاط طائرة إيرانية مسيرة، لأنها اقتربت بشكل عدواني من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
وفي واقعة منفصلة، تحدثت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية عن اقتراب زوارق إيرانية مسلحة من ناقلة نفط ترفع علم الولايات المتحدة، وهو ما أعاد التركيز إلى مخاطر تعطل الإمدادات.
وكان خاما برنت وغرب تكساس قد ارتفعا بنحو 2% تقريبا في جلسة الثلاثاء، مع تصاعد القلق من أن أي صراع قد يعرقل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز أو يؤثر على إنتاج إيران، قبل أن تعود الأسعار اليوم للتحرك في نطاق أضيق مع تقييم المستثمرين للخطوات التالية.
هبوط حاد في مخزونات الخام الأميركية يدعم الأسعار
وتلقت أسعار النفط اليوم الأربعاء دعما إضافيا من بيانات أولية أشارت إلى انخفاض كبير في مخزونات الخام الأميركية، إذ نقلت مصادر عن أرقام معهد البترول الأميركي تراجعا بأكثر من 11 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، في وقت كانت فيه توقعات محللين قد أشارت إلى احتمال ارتفاع المخزونات.
إلى جانب الشرق الأوسط والمخزونات، بقيت عوامل الطلب حاضرة في تقييم السوق، مع تأثير اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند على توقعات الطلب العالمي على الطاقة.
وعززت الهجمات الروسية المستمرة على أوكرانيا مخاوف من أن يبقى النفط الروسي تحت قيود العقوبات لفترة أطول، وهو ما يدعم أسعار الخام عبر قناة الإمدادات.
(رويترز)