بريطانيا تضيق الخناق على صادرات النفط الروسية بعقوبات جديدة

شاركنا:
"ترانسنفت" تنقل أكثر من 80% من صادرات النفط الخام الروسية (رويترز)

فرضت بريطانيا اليوم الثلاثاء، حزمة عقوبات واسعة جديدة على روسيا، شملت شركة "ترانسنفت" المشغلة لخطوط أنابيب النفط، وذلك ضمن نحو 300 إجراء أعلنتها لندن بالتزامن مع الذكرى الرابعة للحرب الروسية على أوكرانيا.

وتعد هذه الحزمة من أكبر جولات العقوبات البريطانية منذ بدء الحرب، مع تركيز واضح على قطاع الطاقة ومصادر التمويل الروسية.

لماذا استهدفت بريطانيا شركة ترانسنفت؟

واستهدفت الحزمة البريطانية شركة "ترانسنفت" التي تعد من أكبر شركات تشغيل خطوط أنابيب النفط في العالم، وتلعب دورا رئيسيا في نقل صادرات الخام الروسية، وتسعى لندن من خلال هذا التحرك إلى زيادة الضغط على عائدات الطاقة الروسية، باعتبارها أحد أهم مصادر التمويل التي تعتمد عليها موسكو.

وأوضحت الحكومة البريطانية، أن "ترانسنفت" تنقل أكثر من 80% من صادرات النفط الخام الروسية، وهو ما يجعلها نقطة محورية في منظومة الطاقة الروسية.

ويعكس إدراج الشركة ضمن العقوبات اتجاها بريطانيا لتوسيع الضغط على البنية الأساسية التي تدعم تدفقات النفط وإيراداته.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أن لندن اتخذت إجراء حاسما لعرقلة مصادر التمويل الحيوية والعتاد العسكري والإيرادات التي تساعد روسيا في الحرب على أوكرانيا، وتستهدف الحزمة الجديدة تقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية.

نحو 300 إجراء في أكبر موجة عقوبات بريطانية

تضم الحزمة الجديدة نحو 300 إجراء، ما يجعلها من أكبر مجموعات العقوبات التي تعلنها بريطانيا منذ اندلاع الحرب. ومع هذه الإضافات يرتفع إجمالي عدد الأشخاص والشركات والسفن الخاضعة للعقوبات البريطانية المرتبطة بروسيا إلى أكثر من 3,000 جهة.

شملت العقوبات أيضا، تصنيف 48 ناقلة نفط ضمن ما يعرف باسم "أسطول الظل" الروسي، وهو المصطلح المستخدم للإشارة إلى السفن التي تستخدمها موسكو لنقل النفط بآليات التفاف على القيود والعقوبات الغربية.

ويعد هذا المسار أحد أبرز أدوات روسيا للحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية رغم الضغوط الدولية.

وتعكس الخطوة البريطانية اتجاها متواصلا لتضييق الخناق على صادرات الطاقة الروسية وعائداتها، وهو ما قد يزيد من تعقيد حركة الإمدادات والنقل المرتبطة بالنفط الروسي خلال الفترة المقبلة، وتضع العقوبات الجديدة شركات الشحن والتأمين والنقل البحري أمام تدقيق أكبر في التعاملات المرتبطة بموسكو.

(رويترز)