تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء بشكل طفيف، لتواصل جزئيًا الخسائر المسجلة في الجلسة السابقة، وسط حالة حذر لدى المستثمرين قبل صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.1%، ليسجل حوالي 574.48 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، مواصلًا المسار الهابط الذي قادته في جلسة أمس قطاعات الصناعات.
ورغم التراجع العام، سجلت المؤشرات الرئيسية في المنطقة تحركات محدودة، إذ ارتفع كل من مؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بنحو 0.1% لكل منهما، في دلالة على تباين شهية المخاطرة بين الأسواق الأوروبية.
قطاع الرعاية الصحية تحت الضغط
تصدرت أسهم قطاع الرعاية الصحية قائمة التراجعات على مؤشر ستوكس 600، بعد أن سجل القطاع هبوطًا يقارب 0.3%، متأثرًا بمزيد من الضغوط على أسهم كبرى الشركات مثل أسترازينيكا ونوفو نورديسك.
في المقابل، خالف سهم باير اتجاه السوق وقفز بنحو 15% تقريبًا، بعدما حثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحكمة العليا في الولايات المتحدة على النظر في استئناف تقدمت به الشركة، لوقف آلاف الدعاوى القضائية التي تزعم أن مبيد الحشائش الذي تنتجه يسبب السرطان.
هذه القفزة في سهم باير، ساهمت في تقليص الخسائر داخل قطاع الرعاية الصحية، وحدت من الضغط على المؤشرات الأوروبية الأوسع.
ضغوط على أسهم السلع الفاخرة والسيارات
إلى جانب التراجعات في الرعاية الصحية، تأثرت الأسهم الأوروبية سلبًا بهبوط أسهم شركات السلع الفاخرة وأسهم قطاع السيارات، في إشارة إلى استمرار الحذر تجاه القطاعات الحساسة لدورات الاستهلاك العالمي ومخاطر التباطؤ الاقتصادي.
على صعيد التحركات الفردية، خسر سهم إف.دي.جيه يونايتد حوالي 4.2% بعد أن خفض بنك جيه.بي مورغان توصيته لسهم شركة المراهنات وإدارة الألعاب عبر الإنترنت، ما ضغط على أداء السهم وأثر على شهية المستثمرين تجاهه في جلسة اليوم.
في الخلفية، يراقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي، حيث من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لإجراء محادثات بشأن مساعي وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وهي تطورات تتابعها الأسواق الأوروبية عن كثب.
وفي الوقت نفسه، يترقب المتعاملون صدور البيانات الأولية للتضخم في منطقة اليورو لشهر نوفمبر في وقت لاحق من اليوم، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، وما إذا كانت الأسهم الأوروبية ستجد دعمًا إضافيًا من توقعات الفائدة أم تتعرض لمزيد من الضغوط إذا جاءت الأرقام أعلى من المنتظر.
(رويترز)