واصلت أسعار النفط الخام الثقيل في ساحل الخليج الأميركي الارتفاع، إذ دفعت حرب إيران عددا من منتجي النفط الثقيل في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج، ما حفّز المشترين على زيادة مشترياتهم من الخام الأميركي.
وقال وسطاء إن أسعار خام "مارس" الحامض، وهو الخام الرئيسي المنتج في خليج المكسيك الأميركي والمفضل لدى مصافي التكرير حول العالم، جرى تداولها بعلاوة بلغت 11 دولارا فوق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020 أي منذ جائحة فيروس كورونا التي أثرت كثيرا على اقتصاد العالم، بزيادة قدرها 4 دولارات مقارنة بيوم الخميس، وقبل أسبوع واحد فقط، كان الخام يُتداول بعلاوة تبلغ 1.50 دولار.
أسعار النفط
كما ارتفعت أسعار النفط القياسية منذ الهجمات الأولى على إيران الأسبوع الماضي، إذ استقر تجاوز خام برنت عند 116دولارا للبرميل في جلسة الاثنين.
وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى إجبار عدد من الدول، من بينها العراق، على خفض الإنتاج، ويعد المضيق ممرا رئيسيا لتدفقات النفط الخام المتوسط والثقيل الحامض من منطقة الخليج، غير أن هذه التدفقات تقلصت بشكل كبير حاليا.
وقال أحد المتداولين إن التخفيضات الإضافية في الإنتاج التي أعلنتها الكويت يوم الجمعة أسهمت أيضا في دعم أسعار خام "مارس" الحامض.
وأضاف: "ستحتاج المصافي التي تعتمد على هذه الأنواع إلى إيجاد بدائل مماثلة أو قريبة لتعويض البراميل المفقودة، لذلك يُعد خام مارس وأنواع النفط الحامض الثقيل والمتوسط الأخرى من ساحل الخليج الأميركي بدائل طبيعية، وتشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار"، مشيرا إلى أن المشترين، لا سيما في آسيا، يتنافسون للحصول على مزيد من النفط الخام المتوسط والثقيل.
اضطرابات الإمدادات
من جانبه، قال تيم سنايدر، كبير الاقتصاديين في "ماتادور إيكونوميكس": إن هذه الفترة من العام تشهد عادة انتقال السوق من فصل الشتاء إلى موسم القيادة، وهو ما يرفع الطلب على مختلف أنواع النفط الخام، مضيفا أن اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب هو العامل الرئيسي الذي يدفع الأسعار.
وأضاف سنايدر: "على المدى القصير، سنواصل رؤية ارتفاع أسعار هذه الدرجات من الخام حتى إعادة فتح مضيق هرمز".
(رويترز)