تطلق مؤسسة باريس للنقد "مونيه دو باري" عملة استثمارية جديدة من الذهب الصافي تحمل اسم "ماريان الذهبية"، في خطوة تستهدف المستثمرين وهواة اقتناء السبائك النقدية مع استمرار جاذبية الذهب كأصل آمن.
وتأتي العملة الجديدة في وقت يبلغ فيه سعر أونصة الذهب نحو 4,500 دولار، أي أقل قليلًا من 3,900 يورو، بعدما سجل المعدن النفيس ارتفاعًا حادًا بنسبة 65% خلال عام 2025 مدفوعًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
عملة ذهبية بنقاء 999 جزءًا من الألف
تحمل "ماريان الذهبية" على أحد وجهيها شخصية "ماريان"، رمز الجمهورية الفرنسية، بينما يظهر على الوجه الآخر رسم لخريطة الأراضي الفرنسية.
وستكون العملة متاحة في 4 أحجام، جميعها من الذهب الصافي بنقاء 999 جزءًا من الألف، وبأوزان تتراوح بين أونصة ذهبية كاملة، أي 31.1 غرام، وعُشر الأونصة، أي 3.11 غرام.
تندرج العملة الجديدة ضمن فئة السبائك النقدية، وهي عملات تصدر من معادن ثمينة وتستمد قيمتها الأساسية من وزنها ونقاء المعدن، لا من قيمتها الاسمية أو استخدامها في التداول اليومي.
وتراهن مؤسسة باريس للنقد على الجمع بين البعد الاستثماري للذهب والرمزية التاريخية لشخصية "ماريان"، بما يمنح العملة جاذبية مزدوجة لدى المستثمرين وجامعي العملات.
سك العملة في قلب باريس
ستقوم مؤسسة باريس للنقد بسك العملات الجديدة في مقرها التاريخي القائم منذ عام 1,775 في قلب العاصمة الفرنسية على ضفاف نهر السين.
وتعدّ المؤسسة من أقدم الجهات المنتجة للعملات في العالم، إذ تنتج العملات المعدنية الفرنسية منذ أكثر من ألف عام، ما يمنح الإصدار الجديد بعدًا تاريخيًا بجانب قيمته الاستثمارية.
يمكن لحاملي "ماريان الذهبية" الاحتفاظ بالعملة ماديًا، أو اختيار صيغة رقمية تحت اسم "ماريان الإلكترونية"، على أن تتولى مؤسسة باريس للنقد في هذه الحالة حفظ الذهب بصورة آمنة.
طرح تدريجي يبدأ بالعملاء الحاليين
تبدأ عملية تسويق عملات "ماريان" و"ماريان الإلكترونية" عبر الإنترنت الثلاثاء لعملاء مؤسسة باريس للنقد من هواة جمع الإصدارات التذكارية والمنتجات المعدنية.
ومن المقرر فتح المبيعات أمام العامة اعتبارًا من 16 يونيو، على أن يتم تسويق التشكيلة الكاملة عبر الإنترنت بأسعار تحدد وفق سعر الذهب في لحظة الشراء.
يدخل الإصدار الفرنسي الجديد سوقًا عالمية تضم عددًا من العملات الاستثمارية الذهبية الشهيرة، وفي مقدمتها "كروغيراند" الجنوب إفريقية و"مايبل ليف" الكندية.
وقد يمنح ارتفاع أسعار الذهب وزيادة الطلب على الأصول الآمنة زخمًا إضافيًا للعملة الفرنسية الجديدة، خصوصًا مع الجمع بين نقاء المعدن وقيمة الرمز الجمهوري والبعد التاريخي لمؤسسة باريس للنقد.
(أ ف ب)